facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

التهريب.. "مقصلة" للاقتصاد الفلسطيني

الضابطة الجمركية تضبط الكثير من البضائع المهرّبة خلال أيلول 2019، فهل ازدادت حالات التهريب وكيف تؤثر على الاقتصاد الفلسطيني؟

التهريب.. "مقصلة" للاقتصاد الفلسطيني
خلال شهر أيلول 2019، تمكن جهاز الضابطة الجمركية في طولكرم من ضبط أطنان من اللحوم البيضاء المعروفة بالدجاج والحبش، الممنوعة من التداول داخل الأسواق الفلسطينية بقرار من وزارة الزراعة، لحماية المنتج الوطني.

عمليات الضبط تأتي بعد ورود معلومات استخبارية للجهاز تفيد بوجود هذه الكميات في شاحنات قادمة من الأراضي المحتلة عام 1948، ويتم بعدها استدعاء جهة الاختصاص في مديرية الزراعة والبيطرة التي تقر التحفظ عليها كونها ممنوعة من التداول.

وما تم ضبطه خلال الشهر الحالي في طولكرم كالآتي: 4 أطنان لحوم دجاج، 3300 كغم لحوم حبش، و365 من طيور الحبش....

وفي الواقع، فإن عدم السيطرة الأمنية الفلسطينية على المناطق المصنفة "ج" خاصة القريبة من الجدار، بسبب السيطرة الأمنية الإسرائيلية عليها بشكل كامل، وتحكمها بالمعابر الداخلية والخارجية، وفتح الباب على مصراعيه أمام المهربين لممارسة نشاطهم غير المشروع في التهريب واستحداث وسائل وطرق لمواصلة جرائمهم.

ومن المعروف أن وصول الأجهزة الأمنية لهذه المناطق يحتاج لتنسيق مع الجانب الإسرائيلي، ما يجعل من الصعوبة على هذه الأجهزة الدخول إليها بالوقت المناسب، إلا أنه ورغم ذلك فإن الضابطة الجمركية تمكنت خلال السنوات الماضية من إحباط العديد من عمليات التهريب وضبط وإتلاف المواد المهربة وغير القانونية والممنوعة من التداول في الأسواق الفلسطينية.

أنواع السلع المهربة
وتتنوع السلع المهربة التي يتم ضبطها في مختلف محافظات الضفة، ما بين الغذائية وغيرها من المواد المستخدمة يومياً، والغالبية العظمى منها قادم من أراضي 48 أو من إنتاج المستوطنات.

ومن خلال بيانات إدارة العلاقات العامة والإعلام في جهاز الضابطة الجمركية فقد تم خلال الشهر الجاري ضبط المواد التالية: راوترات وريسيفرات ودخان ومعسل وتمور مجهولة المصدر في أريحا، ومستحضرات تجميل ومنشطات جنسية وبضائع مستوطنات في جنين، ودخان ومعسل وشرائح إسرائيلية ونصف طن بطيخ مهرب من إسرائيل و400 كغم مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك في قلقيلية، وشرائح اتصالات إسرائيلية في سلفيت، وألعاب نارية ودخان ومعسل وأعشاب التنحيف والكريمات الجنسية وشرائح إسرائيلية ومواد تموينية في الخليل، وأربعة آلاف صوص لاحم ممنوع من التداول في رام الله، وكميات كبيرة من الدخان والمعسل ومستحضرات تجميل غير قانونية في نابلس، و2400 لتر سولار مهرب وغير قانوني في محافظة بيت لحم، وإطارات مطاطية مستعملة ودجاج ولحوم حبش في طولكرم.

وقال مدير العلاقات العامة والإعلام في الضابطة الجمركية المقدم إبراهيم عياش لوكالة وفا: "إن أكثر المناطق التي يكثر فيها التهريب هي تلك الحدودية والقريبة من أراضي 48 مثل طولكرم، وقرى قلقيلية تحديداً الشرقية القريبة من المستوطنات الكبيرة، وقرى شمال غرب القدس مثل كفر عقب، والرام والعيزرية، وجنوب الخليل كونها غير خاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية".

وأضاف: أن السبب الرئيسي هو الاحتلال الذي يتعمد إدخال هذه المواد لمناطقنا الفلسطينية، من أجل ضرب الاقتصاد الوطني الفلسطيني وعدم قدرتنا على النهوض به، من خلال إجراء تسهيلات على بوابات الجدار والمعابر، فتتم عمليات التهريب بسهولة وأحياناً يتم تحت نظر الإسرائيليين دون أن يحركوا ساكناً، بينما لو جرى العكس فتتم المحاسبة والسجن والحجز.

"مصاصو دماء"

ووصف عياش المهربين بضعاف النفوس ومصاصي الدماء، وقال: "من يقبل على نفسه أن يتربح على حساب صحة أبناء شعبه لا يستحق أن نسميه فلسطينياً".

وتابع: "إضافة إلى عملنا من ناحية المتابعة والبحث والتحري والضبط مع الجهات الشريكة بالوزارات، فهناك الجانب الآخر التوعوي بناء على تعليمات قائد الجهاز اللواء إياد بركات، لطلبة المدارس منذ بداية العام الدراسي مع التوجيه السياسي، حيث أطلقنا برنامجاً توعوياً شاملاً يتناول مخاطر التهريب والأغذية الفاسدة وطريقة تميزها وبضائع المستوطنات، وهو برنامج ممتد طوال العام، إلى جانب برامج توعوية من خلال وسائل الإعلام، ونشرات من خلال صفحتنا الرسمية على فيسبوك، والرقم المجاني 132 للتبليغ والاستفسار، حيث بإمكان أي مواطن الاتصال والتبليغ، من أجل سرعة وصول المعلومة والتعامل معها".

عقوبات التهريب
وحسب قانون حماية المستهلك رقم (21) لسنة 2005، تنص مادة (27) من الفصل السادس (العقوبات)، "يعاقب كل من صرف سلع تموينية أدخلت للبلد بطرق غير شرعية، بالسجن مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات أو غرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانونا، أو بكلتا العقوبتين".

إلى ذلك قال مدير دائرة حماية المستهلك في مديرية الاقتصاد الوطني في طولكرم بسام فريج، إن أغلبية السلع المهربة بالغالب تكون غير مطابقة للقوانين مثل بطاقة البيان باللغة العربية، وهذا مهم جداً في الرقابة، وبالغالب السلع المهربة تكون من إنتاج المستوطنات، أو تغليفها معاد أو مصنعة جزئياً أو كلياً داخل المستوطنات، وهي كما نص عليها القانون محرمة لا يجوز استخدامها.

وتنص مادة (7) من الفصل الرابع، من قانون حماية المستهلك 2005، على أن المنتج يجب أن يكون مطابقاً للتعليمات الفنية الإلزامية من حيث بيان طبيعة المنتجات ونوعها ومواصفاتها الجوهرية ومكوناتها، ويخضع لذلك عمليات التغليف والتعبئة التي تشمل عناصر التعريف بالمنتج والاحتياطات الواجب اتخاذها عند الاستعمال.

وقف استيراد المنتجات من إسرائيل
وفي خضم مكافحة التهريب المتواصلة والجهود المبذولة من قبل الضابطة الجمركية والجهات الشريكة، أعلن وزير الزراعة في التاسع من أيلول الجاري منع استيراد العجول من السوق الإسرائيلية منعاً باتاً، وأوعز للجهات الرقابية متابعة تنفيذ القرار.

في الوقت الذي منعت فيه وزارة الزراعة استيراد تسع سلع زراعية من السوق الإسرائيلية بشكل كامل، وهي البندورة والخيار والعنب والتمور وزيت الزيتون والدجاج اللاحم والحبش والبيض.


الكاتبة: هدى حبايب/ وفا
2019-09-26 || 12:20

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91