انطلقت فعاليات يوم التوظيف المهني في محافظة نابلس، المنتظر يوم التاسع من شهر تشرين الثاني، خلال ندوةٍ افتتاحية في قاعة سليم أفندي في مجمع بلدية نابلس التجاري، مساء الاثنين 31/10/2016، بحضور شركاء تنظيم الحدث وزارتي العمل والتربية والتعليم، واتحاد الغرف التجارية والصناعية، وغرفة التجارة والصناعة في نابلس، والجمعية الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) ومؤسسة التعاون الفني البلجيكية (BTC).
وأوضح مدير قسم العلاقات العامة والتدريب في غرفة نابلس خلد مصلح لدوز، أن يوم التوظيف يعتبر فرصة لكل الخريجين وأصحاب العمل ليلتقوا في مكانٍ واحد، وليتشاوروا حيال قدرات كل طرف في استيعاب الآخر.
وتابع مصلح بقوله إن أهم ما يميز الفعالية "هو اختيار القطاعات المهنية، وهذا لأول مرة يحصل في محافظات الوطن، حيث بدأ في طولكرم ثم الخليل والآن في نابلس". ولفت إلى أنها تستهدف خريجي المدارس والمراكز والكليات المهنية والتقنية، وأنه سيكون هنالك فرصة متاحة للاتفاق مع بداية العام المقبل بين أصحاب العمل والخريجين.
من جانبه قال محافظ نابلس أكرم الرجوب، إن انعقاد يوم التوظيف في نابلس له دلالة على احتياجها إلى جهد الجميع، وإلى المزيد من المشاريع والمستثمرين لتوفير فرصٍ أكبر للعمل. واعتبر الرجوب حضور المانحين ورجال الأعمال "رسالة سياسية بامتياز، حيث إنهم إلى جانب بقية الشعب في مواجهة الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة".

كيف نحسن السوق المهنية؟
من جهةٍ أخرى قال وكيل وزارة العمل ناصر قطامي: "إن مختلف دول العالم تواجه صراعاً بين الحكومات والقطاع الخاص، لكن الوضع في فلسطين مختلف" مشيراً إلى أن القطاع الخاص يقوم بدوره الوطني بالرغم من المخاطرات الكثيرة من أجل مسؤولياته اتجاه القضية الفلسطينية.
وأعزى قطامي وجود عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل إلى "ممارسات الاحتلال اليومية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى حصار قطاع غزة ومخلفات الحروب الثلاثة عليه". وأضاف أن الوزارة تسعى إلى تقليل البطالة إلى نسبةٍ معقولة.
في سياقٍ متصل، اقترح نائب رئيس الغرف التجارية والصناعية عمر هاشم مجموعةً من التوصيات لتحسين السوق المهنية، كمواءمة المناهج الدراسية مع احتياجات السوق، وتوعية الطلاب والأهالي حيال التعليم المهني، والخلط بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، والعمل على إشراك القطاع الخاص في الإشراف على المناهج الدراسية. ونوه هاشم إلى أن السوق يحتاج إلى الخريج المؤهل والحائز على دورات تدريبية، ليساهم في بناء الاقتصاد والدخول إلى السوق بشكلٍ إيجابي ومتمرس.
أما ممثل المؤسسة البلجيكية نصر غانم، فقد انتقد الإستراتيجية المهنية المعمول بها، وقال إنها موجودة منذ 25 عاماً، ولكنها لم تطبق على أرض الواقع. وأضاف أنهم "بالشراكة مع الجمعية الألمانية بدأوا خلال العام الجاري بـ73 برنامجاً مهنياً في الضفة والقطاع، التحق بها 1500 طالباً، جمعوا بها بين المؤسسات التعليمية والمهنية مناصفةً"، وأوضح أن 80% منهم على الأقل حازوا على فرصٍ للعمل في المؤسسات التي كانوا يتدربون معها.
الكاتب: مظفر عتيق
المصور: محمد حسيبا
المحررة: سارة أبو الرب