facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

بدلات الزفاف في نابلس.. بين غش الزبائن ورضاهم

كشفت شكوى نُشرت على موقع دوز وجود سخط كبير لدى المواطنين على بعض محلات تأجير وبيع بدلات الأعراس. التقرير التالي يستطلع اَراء تجار ومواطنين.

بدلات الزفاف في نابلس.. بين غش الزبائن ورضاهم

انتشرت مؤخراً ظاهرة تأجير بدلات الزفاف بدلاً من امتلاكها خاصة بعد ارتفاع تكاليف الزواج في فلسطين بشكل عام. ويرى بعض الأزواج، أنه وبالرغم من مقدرتهم على امتلاك بدلة زفاف باهظة الثمن، إلا أن دفع مبلغ كبير لقاء ارتداء البدلة لمرة واحدة ليس أمراً مجدياً. وفي نابلس، التي تحوي عدداً لا بأس به من محلات بيع وتأجير البدلات، ازدادت شكاوى النساء اللواتي خضن تجارب مريرة مع بعض هذه المحال التجارية.

"حسبي الله ونعم الوكيل في صاحب المحل"، هذا ما قالته هيا، التي قامت باستئجار بدلة ودفع عربون بمقدار 1500 شيكل على أن تستلمها قبل زفافها بأيام قليلة. وتوجهت هيا في الموعد المحدد لاستلامها لتتفاجأ بأن البدلة غير موجودة. "حكولي بتيجي قبل العرس بـ6 أيام عشان تعملي بروفا وتاخدي البدلة. رحت بـ2/8 بحكيلي صاحب المحل البدلة بالمخزن خلص بتيجي كمان يومين بكون جايبها بتقيسيها وبتاخديها، حكيتله ماشي. ورنيت على خطيبي وقتها بحكيله حاسة إنها البدلة اتأجرت. طبعا خطيبي بشتغل بتصميم الملابس وبعرف بالقماش وبهاي الأمور كلها فحكاله ورجيني البدلة وقعد يفقد فيها لقي مادة الفازلين الخاصة بالبدلة مهرية يعني تلفانة من اللبس".

وذكرت هيا، أنها واختصاراً للمشاكل، قررت التخلي عن العربون واختيار محل اَخر للبحث عن بدلة زفاف لها قبل عرسها بأيام معدودة، قائلةَ: "خطيبي عنيد وخفت تصير مشكلة مع صاحب المحل وتتدخل الشرطة وإحنا عوجه عرس والله لا يردهن المصاري".

حجاوي: حقها تاخذها مثل ما طلبتها

7jawi.JPG (5.35 MB)


بدوره، قال صاحب محلات الحجاوي للأزياء عامر عبد الرزاق حجاوي لـدوز: "تصلنا العديد من الزبونات قبل موعد زفافهن بأيام قليلة، فنسأل عن سبب التأخر والانتظار لاَخر لحظة، لنعلم فيما بعد أنهن كن استأجرن بدلات من محلات أخرى ووجدن أنها ليست موجودة وقت الاستلام أو تم تأجير بدلاتهن لغيرهن أو حتى وجود البدلة في حالة غير صالحة للاستخدام".

"لما الزبونة تدفع مبلغ على البدلة من حقها تاخذها مثل ما طلبتها. وفي محلات الحجاوي بتقدر العروسة تستلم البدلة على لبسة أولى في أي وقت وباعتقادي كل المحلات لازم تعمل هيك". هذا ما قاله حجاوي مؤكداً على أن "إهمال العروس يساعد معارض بدلات الزفاف على التمادي، إذ عليها التحري والاجتهاد في معرفة مدى مصداقية المحل".

أما فرح، التي أعجبت ببدلتها عندما حجزتها، فقالت: "كانت البدلة بتوج وج! وحجزت على أساس ما حد يلبسها قبلي، تفاجأت قبل عرسي بيومين إنه البدلة ملبوسة ولونها أصفر من جوا ومأجرينها ومش ملحقين يغسلوها. وبعد ما شافوا ردة فعلي بعتوها عالدراي كلين وانحطيت تحت الأمر الواقع لإنه بعتوها الخميس وعرسي كان الجمعة. كانت فنسة محترمة والواحد بتعلم".

وبالنسبة لنور، التي استأجرت البدلة بـ3000 شيقل، فوجدت أنه تم تأجيرها لعروستين بنفس الأسبوع على عكس الاتفاق. وطالبت نور بتعويض، إلا أن أصحاب المحل رفضوا وعرضوا عليها اختيار بدلة أخرى بنفس السعر. وعن هذا قالت: "كان أحد العاملين هناك صديقاً لزوجي وقال له إنه يتم شراء البدلة بحوالي 300 دولار من تركيا ومن أول عملية تأجير يربح أكثر من ثمنها".

"احترام" المستهلك هو الأساس

ومن جهة أخرى، قال مدير فرع محل العايد لبدلات الزفاف عمر ندى لـدوز: " وجدنا فكرة مبتكرة، ألا وهي أن تتملك العروس بدلة زفافها بسعر الإيجار وتستلمها بنفس اللحظة، فأنا كمدير فرع أرى أن المصداقية وسمعة المحل أهم من أي شيء ورضى الزبونة في المقام الأول". ويرى عمر، أن عدم احترام المستهلك الفلسطيني هو سبب جميع المشاكل في محلات تأجير وبيع بدلات الزفاف.

ووصلت دوز مئات الشكاوى عن هذا الموضوع بعد أن تم نشر شكوى لمواطنة من نابلس على صفحة دوز على الفيسبوك كان مفادها: "رحت أستلم البدلة إلي حجزتها من محل للبدلات في نابلس قبل عرسي بيومين، لقيتها ملبوسة قبلي ووسخة ومخلوعة عروة منها وفلموني مع العلم إنه إيجار البدلة كان 4 اَلاف شيكل! يعني بأجروها على أساس لبسة أولى وثانية وهي ملبوسة أكتر من هيك. كذب ونصب عينك عينك. إذا في مجال تنزلوا زي نصيحة أو شكوى عشان ما ينفلم حد زينا وطبعا صاحباتي عانوا من نفس المشكلة وشكله غيرنا كتير".

wedding8.png (104 KB)

وانهالت مئات التعليقات على المنشور، منها تعليقات أناس مستغربين من سعر الإيجار ومنهم يروون قصصهم مع محلات تأجير وبيع بدلات الزفاف والبعض نصح المقبلات على الزواج باللجوء لشراء البدلات من مواقع إلكترونية تمتاز بالمصداقية وعقلانية الأسعار.

موقف وزارة الاقتصاد

وكان لوزارة الاقتصاد رأي بهذا الخصوص، إذ قال رئيس قسم حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني – نابلس طارق أبو غوش لـدوز: "عند طلب بدلة معينة سواء شراء أو تأجير بمواصفات معينة، يفترض تطابق المواصفات. وإن لم تتطابق، يحق للمواطن سحب العربون وإذا رفض التاجر، على المواطن التقدم بشكوى لوزارة الاقتصاد لحل الإشكالية، وإن لم يتم حلها يتم تحويل ملف الشكوى للنيابة ونحن نتوجه بدورنا كوزارة لنشهد على الموضوع".

وأضاف أبو غوش، أنه يحق للمستهلك استبدال القطعة أو إصلاحها واسترجاع ثمنها وكذلك استرداد المبلغ في حال عدم مطابقتها لما تم الاتفاق عليه. وذكر أن بند العقوبات بهذا الخصوص ينص على: "كل من عرض أو باع منتجاً مخالفاً للتعليمات الفنية الإلزامية يعاقب بالسجن لمدة لا تزيد عن ستة أشهر أو غرامة لا تتجاوز 500 دينار أو ما يعادلها بالعملة المتداولة". وفي حالات مشابهة أكد أن "العقاب يكون السجن لمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات أو غرامة لا تتجاوز ثلاثة اَلاف دينار".


إعداد: صابرين عزريل ولينا فريتخ

تحرير: جلاء أبو عرب

2017-04-25 || 14:54

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91