لعبة كرة القدم لم تكن يومًا مجرد لعبة، ولا يظنن أحدنا أنها في فلسطين فقط ذات صبغة سياسية. إن كل العالم محكوم بأمرين أو أحدهما: الاقتصاد والسياسة.
أمس وقف الفلسطينيون وأنصارهم على مدرجات الاستاد الأردني، هتفوا أغانينا الوطنية -السياسية- محتدمة مشاعره بالرواية الأخيرة، التي حالت فيها السياسة والاقتصاد معًا دون حصولنا على حقنا الطبيعي في أن نستقبل فريقًا نظيرًا على أرضنا.. نعم، لم يخيب الفدائي كل الآمال والانكسارات الداخلية والقلوب المفطورة ودافع حارس مرماه، مرمانا جميعًا، على ألّا نُهزَم إن لم ننتصر.. لكننا انتصرنا، بالفعل انتصرنا، وكان هذا أبعد الاحتمالات.
ولأن كل انتصار فني أو رياضي أو ثقافي نعتبره إنجازًا سياسيًا لارتباطه بهذه الــ"فلسطين"، كان لا بد من عدونا الأساس، عدوّنا الأشرس، أن يُعيد إلى الظهر انحناءه، حين سرّب فيديو صراخ أحمد.. نمنا شبه منتصرين بكامل خيبتنا وها نحن نستيقظ لا ندري ككل يوم، من أي الجهات تنبلج الخيبات!
الكاتبة: رحمة حجة
المحررة: سارة أبو الرب
*هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي دوز