facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

مسيحيو فلسطين يتحدون تهديدات بيان منسوب لداعش

بيان منسوب لداعش يوزّع على كافة رجال الدين المسيحيين في مدينة القدس ويهددهم بالرحيل أو الذبح. عدد من الرموز المسيحية في فلسطين يستنكرون البيان ويردون عليه، وسط صمت المسؤولين السياسيين الفلسطينيين وأئمة المساجد على البيان.

مسيحيو فلسطين يتحدون تهديدات بيان منسوب لداعش
بعد تعميم بيان منسوب إلى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في مدينة القدس أمس الخميس وبشكل متعمد على كافة رجال الدين المسيحي في المدينة وعلى كافة الكنائس والرعايا المسيحيين، أعلن عدد من رجال الدين المسيحيين موقفهم منه. إذ دعا بطريرك القدس السابق ميشيل صباح أبناء الشعب الفلسطيني المسيحي والمسلم إلى عدم اتباع هذه الفتنة. وقال صباح إنه إذا كان هذا المنشور بمثابة تهديد حقيقي فأهلاً وسهلاً به، وأضاف: "نحن باقون على أرضنا ولا نخاف ولا نريد حمايةً من أحد. وإذا كان هذا البيان قصده تغطية العمل الاجرامي في الطابغة، فهو كلام مردود على من ورائه من جهات كانت من تكون". والطابغة هو دير في طبريا تم إحراقه مؤخرا من قبل مجموعة من المتطرفين اليهود. وأما المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، فقال إن "المنشور المنسوب لمنظمة داعش الظلامية الإرهابية، إنما هو منشور مشبوه ومسيء وخطير". ونشر بدوره بياناً توضيحياً جاء فيه: 1- لا نعرف الجهة التي تقف وراء هذا المنشور، التي قد تكون جهة عميلة أو دخيلة أو مشبوهة هادفة إلى إثارة الفتن والنعرات الطائفية بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد. 2- بغض النظر عن الجهة التي قامت بتوزيع هذا المنشور وتعميمه عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتوزيعه في بعض أحياء القدس، فإننا نؤكد رفضنا وتنديدنا واستنكارنا لمضامينه جملة وتفصيلاً. 3- إننا نقول لمن قام بكتابة وتوزيع هذا المنشور، إن المسيحيين سيبقون في هذه الديار وخاصة في مدينة القدس، ولن يرحلوا عن مدينتهم ولن يتنازلوا عن انتمائهم لهذه الأرض ودفاعهم عن مقدساتها وبُعدها الروحي والوطني. 4- إن  هذا التحريض والتهديد والوعيد المنشور في هذا البيان، إنما هو مرفوض من قبلنا، فسنبقى صامدين في مدينتنا ولن نخرج منها لا في نهاية شهر رمضان ولا في نهاية هذا العام ولا في أية توقيت يرسمه الاَخرون لنا، فنحن باقون هنا جنباً إلى جنب مع إخوتنا المسلمين، ولن نتنازل عن قيمنا المسيحية وعن وحدتنا الوطنية ورغبتنا الصادقة في ترسيخ وتدعيم الإخاء الديني الإسلامي المسيحي القائم في بلادنا منذ قرون. 5- إذا ما كان الهدف من هذا البيان المشبوه إدخال المسيحيين في مدينة القدس في حالة من الخوف والرعب على وجودهم وبقائهم ومستقبلهم في هذه المدينة المقدسة، فنحن نقول إننا لا نخاف من أحد لأننا جماعة مؤمنة بقيم الإنجيل المقدس، ونحن لا نعرف الخوف وما هو عندنا المحبة، التي علمنا إياها فادينا والمحبة لا تعني خوفاً أو ضعفاً أو تراجعاً أو تخاذلاً. 6- إذا ما كانت داعش تهددنا في مثل ما تفعله في سوريا والعراق، فمرحى بالاستشهاد في سبيل الإيمان وفي سبيل القيم التي ندافع عنها، ونحن جماعة لا نخاف الموت في الدفاع عن الحقيقة والقيم الإيمانية والوطنية. 7- إن ظاهرة داعش وأخواتها من المنظمات الإرهابية هي صناعة استعمارية بامتياز، نعرف من يمولها ومن يشجعها ومن يوجهها. والكل يعلم بأن المستفيد الحقيقي من تدمير مجتماعاتنا العربية وإثارة الفتن في صفوفنا وبين ظهرانينا، هي القوى الاستعمارية، التي لا تريد الخير لشعوبنا وتسعى لتصفية القضية الفلسطينية وابتلاع القدس. 8- نقول للجهة التي عممت هذا البيان، إن كلامكم مرفوض ومردود وغير مقبول من قبل شرائح واسعة من أبناء شعبنا الفلسطيني، الذين ينظرون إلى داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية على أنها ظاهرة مسيئة، ليس فقط للمسيحيين وإنما للمسلمين أيضا ولكل القيم الإنسانية والحضارية. 9- إذا ما كان الهدف من هذا البيان جعلنا نتقوقع وننعزل ونبتعد عن قضايانا الوطنية خدمة لأعدائنا، فلن نتخلى عن هويتنا العربية الفلسطينية، ولن نتخلى عن انتمائنا للأمة العربية، التي قضاياها هي قضايانا واَلامها هي اَلامنا، ناهيك عن قضية فلسطين التي هي قضيتنا جميعا مسيحيين ومسلمين. 10- إننا نتمنى ونطالب أبناءنا أن يتعاطوا بحذر مع هذه البيانات، التي هدفها الإساءة لنسيجنا الفلسطيني وتدمير قيم التعايش والتآخي الديني في بلدنا. 11- نقول لمن كتب هذا البيان، إن المسيحيين ليسوا نجاسة في هذه الأرض بل مصدر بركة وخير وسلام، ولن يكتمل هذا الخير وهذا السلام إلا من خلال هذه اللوحة الفسيفسائية الرائعة، التي تجسدها فلسطين من خلال أخوة المسيحيين والمسلمين وتعاضدهم وتعاونهم. 12- كما نناضل معاً مسيحيين ومسلمين من أجل قضية شعبنا والدفاع عن مقدساتنا. هكذا نحن أيضا مطالبون بالتصدي لمظاهر التطرف والعنصرية والكراهية والتحريض التي تجسدها داعش وسواها من المنظمات الظلامية. يذكر أن البيان المنسوب إلى داعش يهدد مسيحيي القدس بالرحيل عن المدينة قبل عيد الفطر ويتوعد المخالفين بالذبح. وقد استغرب كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي عدم إدانة مفتي القدس لهذا التهديد حتى الآن وعدم إشارة إمام المسجد الأقصى في خطبة الجمعة لهذا الموضوع وإدانته كونه صادر عن جهة تدعي أنها تمثل الإسلام. واستنكر آخرون صمت المسؤولين الفلسطينيين على هذا البيان حتى الآن.   الكاتبة: جلاء أبو عرب المحرر: عبد الرحمن عثمان  
2015-06-26 || 20:39

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91