تم إصدار بيان من قبل 27 خبيرا دوليا متخصصا بالصحة العامة يوم 18 فبراير في الموقع الرسمي لمجلة ذا لانسيت، نددوا فيه علنيا بفكرة أن فيروس كورونا الجديد قد تم تصنيعه في المختبر بدلا من الطبيعة.
أثبتت منظمة الصحة العالمية هذا الرأي بقولها، إنه لا يوجد دليل على صحة إنتاج الفيروس في المختبر أو كسلاح بيولوجي، وإن هذا الفيروس جاء من عالم الحيوان.
كيف وصلنا إلى هذه الافتراء؟ فيما يلي أربع شائعات تغذي معلومات مضللة منتشرة على الإنترنت حول مصدر كورونا أو كوفيد - 19.

الشائعة الأولى: الفيروس صُنع من قبل الإنسان
نشر مجموعة من العلماء الهنود مقالا لم يراجعه النظراء في موقع بيوركسيف في 31 يناير الماضي معلنا أن فيروس الكورونا الجديد تم إنشاؤه من فيروس الإيدز بشكل اصطناعي.
بشأن ذلك، رد العالم العلمي على هذه الإشاعة. رغم أن المؤلفين سحبوا المقال بعد يومين من نشره، لكن ذلك لم يساعد على إيقاف انتشار الشائعة في مواقع الإنترنت وحسابات التواصل الاجتماعي بشكل سريع.
الشائعة الثانية: الفيروس سلاح بيولوجي
طرح عضو مجلس الشيوخ الأمريكي توم كوتون فكرة قائلا، إن الفيروس تم صنعه في المختبر. وفي مقابلة مع شبكة فوكس التلفزيونية، قال "من المعلوم أن الصين تعمل على فيروس كورونا في المختبر، وقد يكون هناك تسرب للفيروس بسبب حادثة مما أدى لإصابة أحد عاملي المختبر".
لاحظت وسائل الإعلام الأمريكية أن ما قاله عضو مجلس الشيوخ الأمريكي هذا مجرد تكرار لأكذوبة تم فضحها، بينما بدأ كوتون يشرح جميع الإمكانيات المحتملة.
الشائعة الثالثة: الفيروس تسرب من مختبر صيني
نشرت صحيفة واشنطن تايمز نقلا عن ضابط استخباري عسكري إسرائيلي سابق مقالا مفاده أن الفيروس ربما تسرب من مختبر في ووهان، لكن الضابط ذكر في نفس المقال بوضوح أنه "لا يوجد أي دليل أو إشارة لإثبات هذا الحدث."
الشائعة الرابعة: من هو أول مريض مصاب بالفيروس؟
اُتهمت إمرأة تدعى هوانغ يان لينغ بأنها المريضة الأولى التي أصيبت بالفيروس، وأفاد خبر سابق أنها كانت تعمل في معهد ووهان لعلم الفيروسات مما أدى إلى افتراض أن الفيروس جاء من هذا المعهد.
المعهد نفى هذا الافتراض يوم 16 فبراير قائلا إن وانغ قد بدأت عملها خارج ووهان بعد تخرجها من المعهد عام 2015، وهي بصحة جيدة حاليا ولم تُصب بفيروس كورونا الجديد.
إن وضع الوباء متموج التغير، كما هو حال من قاموا بتتبعه وبحثهم عن طمأنة لنفوسهم في الوقت نفسه. كوفيد - 19 ما زال مجهول المصدر والعلاج بشكل تام، والوضع المتغير يخلق فرصا لصاحبي نظريات المؤامرة ومستخدمي الإنترنت غير المنطقيين لتعكير معيشة العامة وتشويه الأوضاع الحقيقية.
من المعلوم أن فيروس كوفيد - 19 لم يُصنع من قبل الإنسان، ولكن التشويه والإدعاء للحقائق موجود بلا انقطاع.
المصدر: CGTN Arabic