عقد مجلس السفراء العرب المعتمدين في باريس اجتماعاً استثنائياً بطلب من سفير فلسطين لدى فرنسا سلمان الهرفي، للتباحث بشأن الخطوات الواجب اتخاذها ضد قرار رئيسة بلدية باريس آن إيدالغو، تسمية ساحة باريسية باسم "ساحة القدس"، ودعوة رئيس بلدية الاحتلال في القدس المعروف بمواقفه المعادية للشعب الفلسطيني وبتشجيعه للمستوطنين وعمليات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واتفق السفراء العرب على توجيه رسالة إلى وزير خارجية فرنسا جان ايف لو دريان، كما صدر بيان عن الاجتماع يؤكد أن قرار بلدية باريس يعتبر مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن وحتى السياسة المعلنة التي تعتمدها فرنسا، وهي أن القدس الشرقية أرض محتلة وجزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة المشمولة بالقرارات الدولية ذات الصلة.
كما تواصلت سفارة فلسطين لدى فرنسا مع كل من الرئاسة الفرنسية ورئاسة الحكومة ووزارة الخارجية، ناقلة للمستويات الفرنسية استنكارها ورفضها لما قامت به رئيسة بلدية باريس آن إيدالغو، حيث أكد السفير الهرفي أن السياق الذي جاء فيه افتتاح الساحة هو الذي نرفضه أيضاً رفضاً قاطعاً، حيث إن إيدالغو اتخذت قرارها بناء على طلب من رئيس المجلس الكنيسي اليهودي في فرنسا خلال زيارة الرئيس الاسرائيلي إلى مبنى البلدية، وربطت في قرارها مدينة القدس بالديانة اليهودية فقط وبالصداقة بين بلديتها وبين اسرائيل.
المؤسسات الفرنسية الرسمية قالت، إن هذا القرار لن يغير من موقف فرنسا ومن اعتبار القدس الشرقية أراضي فلسطينية محتلة، وإن القدس يجب أن تكون عاصمة لدولتين إسرائيل وفلسطين.
وقد صرح القنصل العام لفرنسا في القدس بذات المحتوى خلال استقباله لوفد من الفعاليات الشعبية الفلسطينية في المدينة المقدسة.
المصدر: وفا
المحرر: عبد الرحمن عثمان