صواريخ سويوز تُعد من أكثر سفن الفضاء أماناً ودقة. توجد منها سبع نسخ، كلها مطوّرة عن صاروخ سوفيتي باليستي يعرف ب ( R-7 ).
سويوز عائلة واحدة
صواريخ سويوز المستخدمة اليوم هي من طراز Soyuz-FG وجيل جديد من Soyuz-2. لكن الأساسيات بقيت كما هي مطابقة للتصاميم الأولى.
المكونات هي، الصاروخ الرئيسي في الوسط بشكله المدبب المتعارف عليه كما يرسمه الأطفال في دفاترهم، ويمثل القلب، وإلى جانبه أربعة صواريخ إطلاق. كلها معاً تنفذ عملية القذف خارج منطقة الجذب الارضي عند مستوى سطح البحر، لترفع حمولة لا تتجاوز 3,357 كيلونيوتن kN.
الكيلونيوتن هو وحدة قياس القوة والوزن في الفضاء، وطبقا للمقاسات الدولية في موقع كونفيرت لايف البريطاني، فإن كلّ كيلونيوتن واحد يساوي 101.97 كيلوغراما.
حين يكون الصاروخ الرئيسي قابلا للاستهلاك، فإنّ صواريخ الدفع الصغيرة الأربعة تسقط على الأرض بعد نفاذ وقودها، وتصبح غير قابلة للاستعمال وكذلك الصاروخ الرئيسي إذا عاد إلى الأرض.
لماذا صواريخ سويوز مكلفة؟
هناك أجيال جديدة من الصواريخ من نوع SpaceX's BFR تعِدُ بأنها ستكون صالحة لإعادة الاستخدام بعد عودتها إلى الأرض. وصاروخ فالكون 9 في إنتاجه الجديد بات جزئياً قابلاً لإعادة الاستخدام. أما في حالة صواريخ سويوز، فهي وأجزاؤها الدافعة وكبسولاتها الراجعة إلى الأرض والساقطة في المحيطات عادة، تصبح غير صالحة للاستخدام، وبهذا قد تكون نفقات إنتاج سلسلة صواريخ سويوز هي الأعلى بين شركات إنتاج الصواريخ.
وكالة الفضاء الروسية "روزكوزموس" ليست شفافة بشأن نفقاتها، لكنّها تتقاضى من وكالة ناسا الأمريكية ومن إيسا الأوروبية أكثر من 70 مليون يورو لكرسي رائد الفضاء الواحد، طبقا لتقديرات عام 2018، وبذلك فإنّ تكلفتها أكثر بكثير من تكاليف الوكالتين المذكورتين.
أغلب الصواريخ التقليدية الكبيرة تبنى وفق مبدأ مشابه لمبدأ صناعة سويوز، لكن مراحل التنفيذ والإخراج تتعدد وتختلف، وفي ذلك هناك تصوران:
*الأول يعرف بـ "التدرج الموازي"، وهو المستخدم في صناعة صواريخ سويوز.
*الثاني يعرف ب"التدرج المتسلسل"، حيث يبدو الصاروخ قضيباً طويلا واحداً في مرحلته الأولى، لتضاف إليه طبقات أخرى في أعلاه. المرحلة الأولى هي صاروخ الإطلاق، أما المراحل التالية في أعلى الصاروخ فهي أصغر ومصممة للعمل في ارتفاعات شاهقة، حيث ينعدم الضغط الجوي أو ينخفض إلى حد كبير، ما يمكّن الجزء (الكبسول) الطائر من التحليق بسرعة للوصول إلى كوكب المريخ مثلاً.
وقود الصاروخ
تحترق شحنة وقود لتدفع بك خارج مدار الأرض، فتحلّق في الفضاء، وقوة الدفع هذه تمكّنك والصاروخ من التغلب على وزنيكما، والحصول على قوة التسريع المداري، أو أيّ قوة تسريع تحتاجها للوصول إلى هدفك من الرحلة.
الوقود قد يكون سائلا أو صلباً أو غازي أو هايبرد (مختلط بنصف كهربائي)، ولكلّ من هذه الأنواع ميزاته وسلبياته. لكنّ المشكلة الكبرى التي تواجهها كل الصواريخ هي أنّ الوقود يشكّل أغلب وزن الصاروخ. ولهذا تأثير على مجمل حمولة الصاروخ المراد إيصالها إلى الفضاء.
ما نعرفه اليوم عن صاروخ سويوز المعاصر الجديد Soyuz MS هو التالي:
طول الصاروخ 7.48 مترا
قطر الصاروخ من الداخل 2.72 مترا
وكالة الفضاء الروسية تبدو شحيحة في كشف المعلومات.
بالتعاون مع دويتشه فيله