facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

هل ما زالت شعبونية نابلس تحتفظ بعاداتها؟

لمدة ثلاثة أيّام، تجتمع نساء العائلة في منزل واحد وتبدأ طقوس الشعبونية، وتمتلئ طاولة الطعام بالأكلات الشعبية اللذيذة مثل العكوب واللخنة الخضراء والمنسف.

هل ما زالت شعبونية نابلس تحتفظ بعاداتها؟
"أصل الشعبونية هي صلة الرحمة واللمة الحلوة"، هكذا بدأت عريب العزيزي حديثها لـدوز حول شعبونية أهالي مدينة نابلس. حيث تعد الشعبونية من العادات القديمة في نابلس.
وأوضحت العزيزي أن طقوس الشعبونية اختلفت عن سابقتها في بعض الأمور، مثل الطعام ومكان الشعبونية وعدد الأفراد.
ورجحت العزيزي أن سبب اقتصار عزومة الشعبونية على البنات والأخوات هو لازدياد عدد السكان وأفرد العائلة وغلاء تكاليف الحياة. وقالت العزيزي: "بالسابق كانت الفتاة المتزوجة تغيب عن أهلها لمدة طويلة لا تراهم فيها، لذا يلتقون بشعبان، حيث يذهب الأب ويقوم بعزومة بناته وبنات عمه وخاله والاتفاق على يوم معين، أما الآن، فتقتصر العزومة على البنات والأخوات فقط".
وعن تكاليف الحياة والغلاء، قالت العزيزي: "في السابق كانت العائلة تقوم بتفريز الطعام طوال السنة للشعبونية، إذ تقوم النساء بتخزين العكوب واللخنة الخضراء والفول، لذا لم يكونوا يشعرون بارتفاع التكلفة". 
ثلاثة أيّام بالشعبونية
وذكرت العزيزي أن الشعبونية كانت تستمر لمدة ثلاثة أيّام، تأتي الفتاة مع حماتها في اليوم الأول للغداء وتبقى عند أهلها وتغادر الحماة، حيث تبيت جميع الفتيات عند العائلة". وتتابع: "الشعبونية في البيت هي اللمة والاجتماع والغناء والرقص والنوم عند بعضهم لثلاثة أيّام، وفي اليوم الثاني صباحاً تخرج الفتيات ويقطفن الفل والياسمين ويصنعن طوقاً ويبدأن بتحضير الفطور وهو الطمرية والزلابية وفتة الحمص وقرص الثوم، بينما تحضر أخريات حشوة الغذاء، هكذا يتساعدن جميعهن بالتحضير والإعداد والتنظيف".
أما في الليل، فتجدهن يلعبن الرجيس والشدة والسبع حجار والفتيات الصغيرات يقفزن على الحبل، حسب قولها.
وفي مقارنة هذه الأجواء مع الوقت الحالي، أشارت العزيزي إلى أن معظم الناس أصبحوا يذهبون إلى مطعم بسبب صغر مساحة الشقق أو أن المرأة موظفة لا تستطيع إعداد الطعام وتجهيز البيت وغير ذلك من الأمور أو الخوف على عفش المنزل من الأطفال.
اختلاف الطقوس
وأضافت العزيزي: "بالسابق كانت مساحة المنزل واسعة وكبيرة يقعد الجميع فيه لا يشعر أحد بالضيق".
ومن الأسباب الأخرى، التي أدت إلى تراجع طقوس الشعبونية، أن النساء لم يعدن يساعدن بعضهن البعض في الإعداد، إذ يحضرن في وقت الغذاء ويغادرن بعد ذلك، وصاحبة العزومة هي من تقوم بكل شيء.
وأكدت العزيزي على أن عزومة الصديقات لا تعد شعبونية، بالإضافة إلى أنه لا يجوز أن تنظر الفتاة من أخاها الاتصال بها أو عمها في حال كانت قادرة على تنظيم عزومة. 
وعن الحلويات التي تقدم بعد الغداء، ذكرت العزيزي أنه في الوقت الحالي أصبحت العائلة تجلب الحلويات جاهزة ومن مطاعم. أما سابقاً، فكانت تعد بالبيت مثل الكلاج. بالإضافة إلى أن أنواع الطعام اختلفت بسبب لجوء معظهم إلى المطاعم في الشعبونية.
وبينت العزيزي أن الشعبونية تمهد لألفة رمضان والعيد. 
ورغم كل هذه التغييرات، ترى العزيزي أن طقوس الشعبونية ما زالت موجودة لدى عدد كبير من العائلات، عكس عادات أخرى مثل "فقدة رمضان" والعيدية.

الكاتبة: مجد حسين
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2018-04-19 || 14:09

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91