شهدت نابلس مساء أمس خبرا أثلج صدور الناس في المدينة وضواحيها ومخيماتها وقراها تمثل بإلقاء القبض على المتهم بقتل ضابط وجندي قبل أيام.
لو كنت مسؤولا عن متابعة التطورات في المدن الفلسطينية لنظرت بعمق لجملة من الملاحظات:
١. أي دولة في الكون لها حق احتكار استخدام القوة بصورة شرعية، ولا يجوز لها أن تسقط عن نفسها هذا الحق القانوني والشرعي.
٢. العمل المشترك من قبل الأجهزة وفق نسق موحد أعطى انطباعا قويا ورسالة واضحة أننا أمام حالة منسجمة، وهذا الأمر هو المدخل الحقيقي لأي معالجات على المستوى الأمني.
٣. الحاضنة الشعبية التي وفرها الناس من خلال رفضهم للفلتان والتسيب، الناس انكوت سابقا بنار الفلتان الأمني والناس أنفسهم يرفضون العودة لجحيم الفلتان. هنا خبرة الناس تحدد سلوكهم وهي نقطة ارتكاز مهمة في محاربة الفلتان.
٤. دعوات لتشكيل خلية أزمة من متخصصين للبحث في أسباب هذه الظواهر واقتراح المعالجات. آن الأوان لأن يتم العمل وفق منهجيات وأدوات تحليل علمية والابتعاد عن الارتجالية وردات الفعل غير المحسوبة وغير المنسقة.
٥. الحل الأمني ليس هو الحل الوحيد والمثالي، لكن هناك حلول أخرى يجب أن تطال الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والسكنية.. الخ. مطلوب معالجات واستخدام حلول متعددة الأبعاد.
٦. محاربة مروجي المخدرات والضرب بيد من حديد بمن يعبث بشبابنا ومستقبلنا.
٧. محاربة الوساطات وعدم الكيل بمكيالين في التعاطي مع الناس.
٨. أي معالجة يجب أن تترافق مع تغطية إعلامية واعية وذكية.
٩. المعالجات التشاركية في إطار القانون بما يضمن كل الأطراف كشركاء في تطبيق القانون.
١٠. في محاربة الفلتان، الأيدي المرتجفة يجب أن تذهب للبيت، وأن تتقدم الصفوف عقول وسواعد حماة المشروع الوطني.
الكاتب: أنور حمام
المحررة: سارة أبو الرب
* هذا النص لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز