facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

لن أشجع فلسطين مرة أخرى!

بعد المباراة التي جمعت بين المنتخب الفلسطيني والإماراتي في القدس، أحد الحضور يصق شعوره وتجربته التي يلخصها في عبارة "لن أفعلها ثانيةً".

لن أشجع فلسطين مرة أخرى!
خاض منتخب فلسطين يوم الثلاثاء 08.09.2015 مباراة ضد الإمارات على ملعب فيصل الحسيني بالقدس لأول مرة في التصفيات المشتركة لكأس العالم 2018 وأمم آسيا المقبلة. وشهدت المباراة حضوراً جماهيرياً واسعاً ملأ الملعب بأصوات الحضور لمدة تسعين دقيقة. وبعد هذه المباراة خلصت إلى ثمانية أمور من شأنها أن تجعل أي مشجع يقول: لن أفعلها ثانيةً وهي: 1. قلق دائم فرحت عندما اشتريت تذكرة حضور المباراة قبل أسبوع تقريباً من موعدها، لكن لم أعلم أني سأصاب بالأرق، فالتفكير بالمباراة لازمني طول الأسبوع. وكلما وضعت رأسي على الوسادة لأنام استغرقت ساعة إلى ساعتين وأنا أفكر بالمباراة وأتخيل أحداثها! 2. حظ تعيس ما إن اشتريت تذكرة المباراة حتى بدأ لاعبو المنتخب بالتعرض للإصابات واستُبعد عدد منهم نتيجة ذلك. كما عوقب مدرب المنتخب الوطني بحرمانه من التواجد في أرضية الملعب والبقاء في المدرجات، يبدو أني كنت فألاً سيئاً على المنتخب. 3. الأمور إلى الأسوء في الليلة التي سبقت المباراة تفاقم الوضع وارتفعت وتيرة الخوف لدي، نمت أربع ساعات فقط وبصورة متقطعة من أصل ثماني ساعات وضعت فيها رأسي على الوسادة! 4. كل شيء ضد المنتخب حان اليوم الموعود. أنظر من النافذة لأجد الدنيا صفراء اللون! يا إلهي، يبدو أن المنتخب الإماراتي لم يُحضر كتيبته المدججة بالنجوم فحسب، وإنما جاء بأجواءبلاده أيضاً! طقس حار دون رؤية الشمس. عشنا في "ساونا" دون بخار وإنما غبار! 5. طريق مشؤومة في الطريق كل شيء يعكر مزاجك، مستوطنون في كل مكان والجدار العنصري رافقنا على طول الطريق الواصل إلى الملعب، حمدت الله أن الجندي الذي يقف على الحاجز لم يكن عكر المزاج وإلا لكان عطل وصولنا في الوقت المناسب. 6. ذكريات مؤلمة في المدرج لا تستطيع أن تهرب من واقعك وتعيش فرحاً دون ألم، كل هتاف يذكرك بمأساة هذا الشعب، يشعرك برجفة غريبة تكاد تذرف العين بينما أنت شارد في تخيل تلك الهتافات. التقيت بشاب من الضفة تحمّل أعباء التهريب من وإلى مدينة القدس حيث عمله؛ لأجل أن ينادي باسم فلسطين. 7. إنها اللحظة المنتظرة السلام الوطني يصدح، نردد بحماس، لكنه صمت بعد أقل من نصف دقيقة، لم يتركونا نستمتع بنداء الوطن رغم أنه في المدرسة كان يستمر وقتاً طويلاً بينما نحن نائمون! 8. لا بد من "النهفات" انتظرت رؤية عموري الخارق، فقد كان وزملاؤه مرحين متجاوبين مع الجماهير. ذهب عموري ليلقي لهم قميصه وتهافتت الجماهير لتلقفه، يلقيه ولكن يبقى داخل الملعب! لا بأس عمر لاعب كرة قدم وليس لاعب كرة يد! لاعبو فلسطين متحمسون جداً، حتى إن أحدهم دخل مسرعاً متجهاً ناحية دكة البدلاء، فانفجرت الجماهير بالضحك، إنها دكة الإمارات.. جلّ من لا يخطئ! أخيراً.. رغم ما عشته كمشجع وما عاشه غيري من متاعب، رغم أننا فقدنا صوتنا لبعض الوقت، إلا أني لا يمكن أن أشعر ولو للحظة بأني نادم على التشجيع رغم العقبات. كانت لحظات لا تعوض، إحساساً لا يمكن وصفه وفخراً كبيراً بمنتخب قدم أداءً رجولياً. نزلت من المدرجات بنفسية المنتصر أردد سأعود في المرة القادمة سأكون حاضراً في كل مباراة وبكل تأكيد سنفوز، يكفي أني سأكون مرفوع الرأس أمام من وصفوني بالجنون لأني سأكون شاهداً على "الفضيحة" في المباراة حسب قولهم.   الكاتب: رغيد طبسية المحررة: جلاء أبو عرب هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي دوز
2015-09-09 || 19:15

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91