عرضت لعبة "مملكة الصحة" المخصصة لتغذية الأطفال للبيع، في مجمع بلدية نابلس التجاري، السبت الموافق 22/10/2016. المملكة مصممة بنظام اللعبة الشهيرة "الحية والسلم"، وذلك بوجود أطعمة صحية تصعد باللاعب للأعلى، وأخرى غير صحية تهبط به للأسفل. تتميز اللعبة بألوان وتصاميم جذّابة للأطفال، وتبدأ من اليمين كاللغة العربية، على عكس "الحية والسلم" التقليدية. وكذلك خلت من الكلمات واعتمدت على الرسومات.
وقالت أخصائية التغذية ومصممة اللعبة رزان حجاوي لـدوز: "إن الفكرة أتت من سهولة إيصال المعلومات للطفل عبر الألعاب، بدلاً من أسلوب التلقين والحفظ"، مشيرةً إلى أنها كانت تواجه حالات كثيرة في العيادة لا يمكن دائماً إيصال الحل إليها عبر الحوار.
وأوضحت حجاوي لـدوز، أن أكثر مثالين تتذكرهم من الحالات التي تعاملت مع اللعبة، كانت الأولى لطفلين صعد أحدهم إلى الأعلى عبر رسمة للحليب، فيقول له الآخر "شكلك شربت حليب اليوم". أما الثانية فلطفلتين كانت الأولى كلّما لعبتها تصل إلى رسمة الـ"أندومي" فتسقط إلى الأسفل، لتخبرها صديقتها "بتستاهلي"، لتقلع بعدها عن تناولها.
وبينت حجاوي، أن سبب تخصيص جزء من سعر اللعبة (وهو خمسة شواكل) للأطفال المصابين بالسرطان، يرجع إلى كون تشرين الأول الجاري هو شهر التوعية بسرطان الثدي، وانشغال المؤسسات والفعاليات بالترويج له. فبدلاً من كون التبرعات مخصصة للإناث حولّت للأطفال؛ كي يلفت نظر الطفل المشتري إلى أنه يتبرع لطفلٍ آخر.
وكشفت حجاوي لـدوز أن مملكة الصحة المصممة منذ شهر تشرين الثاني من العام الماضي، لاقت معارضة من قسم الصحة في مديرية التربية والتعليم، ولم يوافقوا على نشرها في المدارس؛ وذلك لرأيهم بأن "رسمة البرتقالة مثلاً تشبه الكعك لا البرتقال، وأن الـ"دوناتس" (الكعك المحلى) ألوانها جذابة وتحبب الطفل بها بدلاً من أن يتجنبها"، بالإضافة إلى رؤيتهم لـ"شيبس" وكأنه في الرسم يصعد للأعلى لا للأسفل.
وأضافت حجاوي، أن اللعبة عرضت من قبل في مؤتمر بيت لحم للتغذية وصحة العظام، كذلك في قسم التغذية بجامعة بيرزيت خلال يوم السكري العالمي، وقسم التغذية في جامعة خضوري، بالإضافة إلى بيعها في المراكز التجارية.
الكاتب: مظفر عتيق
المحررة: سارة أبو الرب