على الطريق الواصلة بين بلدة بيت فوريك وقرية بيت دجن أقيمت مؤخراً محطة لتنقية المياه العادمة. وأول ما يلفت الانتباه هي الرسومات الجذابة على جدران المحطة، ولكن سرعان ما تشعر بحالة من الغثيان بسبب الرائحة الكريهة المنبعثة منها. هذا حال من يمر بجانب محطة تنقية المياه العادمة التابعة لقرية بيت دجن، والتي أنشئت بالقرب من حقول زراعية خضراء، وباتت منفرة لكل من يقترب منها من على بُعد مئات الأمتار.
وفي تعليق للمواطن عبد اللطيف خطاطبة من بيت فوريك على وضع السهل الحالي قال: "أصبح وضع السهل لا يطاق من مختلف النواحي، كزحف المباني وبركسات الأبقار والمنطقة الصناعية ومخلفاتها والمكرهة الصحية لمحطة التنقية. ولم يتبق من السهل إلا اسمه".
حال المحطة صيفاً
يتخوف المواطنون من تجمع الحشرات الناقلة لكثير من الأمراض على مستنقع المياه المكشوف، الذي يتم تجميعه في عبّارة أمام محطة التنقية، وتنقل المياه من هذا المستنقع بواسطة أنابيب لري بعض المزارع القريبة من المحطة.
[caption id="attachment_32983" align="aligncenter" width="752"]

لا يستطيع أحد الوقوف بالقرب من المحطة لمدة خمس دقائق، فكيف سيعمل المزارعون في حقولهم؟[/caption]
ومع حلول الصيف تصبح محطة التنقية أكثر سوءاً، كما يقول فؤاد حج محمد، الذي يعمل في أحد مناشير الحجر القريبة: "كل صباح نعاني من الروائح الكريهة المنبعثة من محطة التنقية، وخاصة عند هبوب الرياح الشرقية، وفي فترات الليل أيضاً تمتد الروائح لتصل إلى البيوت المقامة على أطراف البلدة".
البيئة هي المتضرر الأول!
وهذا ما يؤكد عليه الناشط الشبابي علاء حنني الذي يقول، "إن المياه التي يتم تجميعها أمام المحطة هي عبارة عن مخرجات محطة التنقية ويتم نقلها عبر أنابيب إلى الأراضي الزراعية القريبة. وهذه المياه مكشوفة وتسبب روائح كريهة تزعج السكان وأصحاب المصالح في المنطقة الصناعية والمزارعين".
ويضيف حنني أنه يتابع قضية محطة التنقية بشكل مستمر عبر صفحته "بيت فوريك أولاً" على الفيسبوك، وهدفه من ذلك الحفاظ على البيئة التي تتضرر من وراء هذا المشروع المقام على مساحات زراعية واسعة، والقريب نوعاً ما من البئر الارتوازية الموجودة في نفس السهل.
[caption id="attachment_32982" align="aligncenter" width="752"]

مخرجات محطة التنقية وأنابيب لنقل المياه إلى بعض المزارع.[/caption]
الكاتب: علي حنني
المحررة: جلاء أبو عرب