حول خطورة التجمعات الجماهيرية على الصحة العامة للمواطن، أوضح الدكتور باسم مصفر طبيب صحة مجتمعية في مديرية صحة طولكرم لـوفا، أن لهذه التجمعات تأثيراً كبيراً خصوصاً في المواسم التي تنتشر فيها الأمراض، وأكثر خطورة على من يعاني من ضعف في المناعة وتحديداً كبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة، كالسكري، والروماتزم، والقلب، ومرضى الكلى، ومن يتعالج بالكيماويات من مرض السرطان، إضافة إلى من يعانون من سوء التغذية والإسهال المتكرر وأمراض الأجهزة الهضمية والكبد، ومن يتناول أدوية كثيرة تسبب في ضعف المناعة لديه.
مناعة الأطفال
وفيما يخص الأطفال أوضح أنهم يتمتعون بمناعة كبيرة خاصة من عمر يوم إلى 10 سنوات أو أكثر، نتيجة اهتمام ذويهم بهم من ناحية النظافة والاستحمام الدائم، والاهتمام بأي أعراض مرضية قد تظهر عليهم من خلال عرضهم فوراً على الطبيب، ما أوجد لديهم مناعة عالية على عكس كبار السن، وكل ذلك يحد من إصابتهم بفيروس كورونا.
وأشار إلى أن هذا الفيروس كغيره من الفيروسات ينتقل عن طريق الرذاذ الناجم عن العطاس والسعال، ويشبه الأنفلونزا العادية إلا أنه ينتشر بسرعة كبيرة. وبالتالي، فإن التجمعات وخاصة إذا كانت كبيرة تساعد وتسرع من انتشار هذا النوع من الفيروسات إلى جانب العديد من الأمراض.
الأعراس
وتطرق إلى خطورة التجمعات في الأعراس وبيوت العزاء والاحتفالات في الشوارع خاصة في هذا الوقت وما يصاحبها من المصافحة والتقبيل، عدا عن المقاهي التي تعج بمدخني السجائر والأرجيلة، ولها سبب في نقل العدوى بسهولة خاصةً إذا كان هناك من يعطس ويسعل فيها، لافتاً إلى أن تجمهر 10 أشخاص من شأنه أن يزيد من نقل العدوى.
وأوضح أن قوة فيروس كورونا تكمن في قدرته على العيش على الأسطح لمدة طويلة كأسطح الطاولات ومقابض الأبواب وكبسات المصاعد، وأن لمسها من قبل الأشخاص سيؤدي إلى التصاق الفيروس باليد ومن ثم انتقاله للوجه ليدخل عن طريق العين أو الأنف أو الفم إلى الجسم، ومن ثم الإصابة بالمرض.
وشدد على ضرورة اتباع المواطنين لأساليب الوقاية التي أعلنتها وزارة الصحة من أجل التقليل من انتشار العدوى، والاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل الأيدي دائماً خاصة عند ملامسة أي سطح صلب واستخدام مواد التعقيم، وهذه جميعها تلعب دوراً أساسياً في الحد من العديد من الأمراض سواء البكتيرية أو الفيروسية، مع الابتعاد عن التجمعات بالدرجة الأولى.
المصدر: وفا