وبعد هروبها من بلدها السعودية ولجوئها إلى كندا في كانون الثاني/ يناير 2019، تحدثت رهف إلى وسائل الإعلام عن أسباب هروبها وظروفها الاجتماعية والعائلية في المملكة ومعاناتها جراء "الاضطهاد" والضغط الذي كان يمارس عليها. وفي لقاء أجرته معها شبكة "سي بي سي" الكندية قالت، إن عائلتها حبستها 6 أشهر لأنها قصت شعرها لأن ذلك يعتبر "تشبها بالرجال ومحرم في الإسلام". وأوضحت الفتاة السعودية أنها كانت تتعرض للعنف والضرب وخاصة من قبل أمها وأخيها، و"أحيانا كنت أصاب وأنزف دما".
وعن وضع أقرانها من الفتيات في السعودية تقول رهف في المقابلة التي أجريت معها في كانون الثاني/ يناير 2019 بعد وصولها إلى كندا "بالنسبة إلينا نحن السعوديات تتم معاملتنا مثل العبيد لا نستطيع اتخاذ قرارات شخصية حتى في الدراسة وفي الزواج وفي الوظيفة". وتقر بأنها كانت خائفة، لكن كانت مقتنعة بأن حصولها على حريتها تستحق أن "أخاطر بحياتي". وتشير إلى أن أكثر ما كان يخيفها هو إذا تم كشف أمرها والقبض عليها "لأنني كنت سأختفي ولا أعرف ما هو مصيري بعدها"، تقول رهف.
وتشير الشابة السعودية في اللقاء إلى أنها حتى في كندا تتلقى رسائل تهديد تصل إلى نحو "100 تهديد يوميا". وتجدر الإشارة إلى أن عائلتها نشرت بيانا بعد هروب ابنتهم أعلنت فيها براءتها من "الابنة العاقة التي أساءت بسلوكها المشين... إلى سمعة وكرامة الأسرة".
ولدى سؤال رهف عن البيان وفيما إذا كان من عائلتها فعلا، شعرت بالحزن وذرفت دموعها، وقالت إنها لم تكن تتوقع أن تقدم عائلتها على شيء من هذا القبيل وتتبرأ منها. وختمت اللقاء بتأكيدها على التضحية ودفع الثمن من أجل العيش بحرية وتقرير مصيرها بنفسها.
بالتعاون مع دويتشه فيله