عثر علماء الآثار في مدينة بومبي الإيطالية الشهيرة، التي اجتاحها ثوران بركان من جبل فيزوف في عام 79 بعد الميلاد، على رفات خمسة أشخاص وهيكل عظمي لحصان، بحسب ما أعلنه ماسيمو أوسانا، مدير قسم الحفريات. والمثير للاهتمام أن رفات الحصان ولجامه مزين بأرفع الأوسمة العسكرية، ما دفع العلماء للاعتقاد بأنه ربما يعود لجنرال روماني كان يعيش في مزرعة قريبة من سور المدينة الأثرية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيطالية آنسا.
وقال أوسانا إن رفات الأشخاص تخص - على الأرجح - امرأتين وثلاثة أطفال، حاولوا البحث عن ملجأ لهم بسبب الثوران المدمر للبركان، فحصّنوا أنفسهم داخل غرفة نوم. وقد تم العثور على بقايا ما يمكن أن يكون أريكة أو سرير بجانب الهياكل العظمية. وقد عُثر على الرفات، في نفس المنزل الذي اكتشف به علماء الآثار في الأسبوع الماضي، نقشاً جديداً.
واعتبر مدير قسم الحفريات أن الاكتشاف يحظى بـ"أهمية غير مسبوقة"، إذ إن العثور على الحصان واقفاً باتجاه مركز المدينة ربما يدل على أن صاحبه كان ينوي تحذير السكان من الكارثة المحدقة بالمدينة، غير أن الحمم البركانية حالت دون ذلك، حيث أدى انفجار البركان إلى تدمير المدينة والقرى المجاورة لها، التي غطتها أطنان من الرماد والحمم البركانية. في المقابل، لم يجد العلماء ما يشير إلى أن فارساً كان ممتطياً لهذا الحصان.
يذكر أن هذا هو الحصان الثالث الذي تمّ العثور عليه في المنطقة ذاتها. وقد استطاع العلماء في شهر مايو/ أيار الماضي بواسطة مادة الجبس البلاستيكي إعادة تشكيل جسم حصان آخر بالكامل. وقام العلماء بملء جسمه بالمادة البلاستيكية، لإعادة هيكلة جسده.
يذكر أن مدينة بومبي أعيد اكتشافها في القرن الثامن عشر. وهي تشكل بالنسبة لعلماء الآثار مرجعية أساسية لدراسة واستكشاف جوانب الحياة في الإمبراطورية الرومانية في القرن الأول بعد الميلاد. ولا زالت الحفريات هناك متواصلة إلى يومنا هذا. ولأن المنازل والأشجار طُمرت تماماً، فقد احتفظت بشكلها الأصلي. وتمّ العثور على العديد من المتاجر والمحلات التي مكنّت من التعرف على نوعية الحرف والمهن المتداولة آنذاك.
بالتعاون مع دويتشه فيله