facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

رئيس جامعة بيرزيت يعتذر من الطلبة الجدد.. والسبب؟

رئيس جامعة بير زيت عبد اللطيف أبو حجلة يوجه رسالته للطلبة والهيئتين الأكاديمية والإدارية بمناسبة العام الدراسي الجديد، معتذراً من الطلبة الجدد. دوز يعيد نشر رسالة أبو حجلة كما هي.

رئيس جامعة بيرزيت يعتذر من الطلبة الجدد.. والسبب؟

زميلاتي وزملائي في الهيئتين الأكاديمية والإدارية، أبنائي الطلبة:

"أسعد الله صباحكم، وأصدق الدعاء بأن يكون هذا العام الأكاديمي عام إنجاز وإبداع، تتحقق فيه الآمال، ونمضي فيه قُدُمًا، نحو تحقيق أحلامنا وطموحاتنا.
إن مشهد الحياة تدبّ في شوارع الجامعة ومبانيها، مشهدٌ مفرح ينبئ بالخير، وصوت النقاشات الصباحية في قاعات الدرس هو صوت يؤسس لثقافة حوار سنحافظ عليها، ونغرسها في عقول كل مكونات جامعة بيرزيت.

في البداية، سأخاطب طلبتنا الجدد، وأقول لهم:

أهلاً وسهلاً بكم مرة أخرى أهلاً بالارتباك في البحث عن مكان المحاضرة أهلاً بالفرح الخجول والملابس الزاهية احتفالاً باليوم الدراسي الأول.
نحن مدينون لكم باعتذار بسبب تأخر العام الأكاديمي لكنه أمر خارج عن إرادتنا ونأمل ألا تعتادوا عليه، لكنه جزء من مشهد جامعة بيرزيت الديمقراطي وهذا جزء من عملية بناء صعبة لمنظومة من الحرية والقيم النبيلة، التي ستلمسونها خلال سنوات دراستكم هنا. 
إن السنوات التي ستمضونها في جامعة بيرزيت ليست فقط سنوات للتحصيل الأكاديمي. إن رهاننا في الجامعة على أن هذه السنوات هي فترة مناسبة تمامًا لبناء الشخصية، وتنمية روح التعاون والعمل والخدمة المجتمعية، لتنطلقوا بعدها متسلحين بالمعرفة والشخصية القيادية، لتساهموا في بناء مجتمعاتكم المحلية، ولتكونوا لبِنة متينة في بناء دولتنا الفلسطينية العتيدة، بعاصمتها القدس الحرة، بعد أن يزول الاحتلال.
انطلقوا في أروقة الجامعة، وشاركوا في كل الفعاليات، وانضموا للفرق والنوادي التي تطوّر هواياتكم، وابحثوا عمن يختلفون عنكم. إن من يشبهونكم فكرًا وسلوكًا هم الأقل قدرة على أن تستفيدوا منهم.
هذه تجربة غنية، إما أن تكونوا جزءًا فاعلاً وأصيلاً من عواملها الأولية، لتساهموا في صياغة مخرجاتها. وإما أن تكونوا عناصر خاملة تنتظر من يصوغ لها مستقبلها.
أتوجه إلى الطلبة القدامى، وأقول لهم: نحن ننتظر منكم المزيد من التفوق والإبداع، وأن تكونوا قدوة حسنة لزملائكم الجدد. وننتظر أن تتخرجوا أيضًا، ليستفيد منكم وطنكم ومحيطكم، ولعل بعضكم يعودون إلينا زملاء بعد حين.

زملائي في الهيئتين الأكاديمية والإدارية،
إن الاختلاف في الرأي والقبول به هو أهم تقليد أسسته جامعة بيرزيت منذ أن انطلقت. وسنحارب كلنا لتظل الجامعة ساحة رحبة لكل الآراء ووجهات النظر. إن حرية الرأي والتعبير لم تكن يومًا منّة من أحد. هي حق أصيل نسند الشعار الذي يؤصل له بسلوك عملي يعززه.
أنا واثق تمامًا أننا سنتجاوز هذا الاختلاف، وسنصل إلى حلول لكل القضايا العالقة. كل هذا كي يلتقط الجميع أنفاسهم استعدادًا لجولة أخرى من الاختلاف الهادف إلى النهوض بجامعة بيرزيت وكل مكوناتها. إن هذا الحراك الدائم هو ما يضفي على بيرزيت صبغة فريدة، ويجعلها ريادية، لا في الجانب الأكاديمي وحسب، بل حتى في العمل النقابي.

أرجو أن تغرسوا في عقول طلبتكم مفاهيم الحرية والعدالة والمساواة والاحترام والاختلاف النبيل، وكل القيم التي ترون أنها ضرورية كي يكونوا مواطنين فاعلين وصالحين، إلى جانب العلم والمعرفة ومهارات البحث العلمي.

أرجو للجميع عامًا أكاديميًّا موفقًا، وأهلاً وسهلاً بكم مرة أخرى في جامعتكم، جامعة بيرزيت".

د. عبد اللطيف أبو حجلة
رئيس الجامعة

المصدر: جامعة بير زيت

2018-09-03 || 12:47

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91