وتوفي عضو مجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا غداة إعلان عائلته أنه قرّر التوقّف عن تلقّي العلاج من الغليوبلاستوما، وهو نوع من سرطان الدماغ شديد الخطورة نسبة النجاة منه متدنية للغاية، كان يعالج منه منذ تموز/ يوليو 2017.
وتوالت على الفور ردود فعل الطبقة السياسية الأميركية، تكريماً لذكرى ماكين الذي كان من ركائز الحزب الجمهوري والذي أغضب الكثيرين، بما في ذلك داخل دائرته السياسية، ولكنه لم يخسر يوماً تقدير الأميركيين لإخلاصه الوطني.
وقال الرئيس الديموقراطي السابق باراك أوباما الذي هزم ماكين في الانتخابات الرئاسية في 2008 "جون وأنا كنا ننتمي إلى جيلين مختلفين، كانت لدينا أصول مختلفة تماماً، وتواجَهنا على أعلى مستوى في السياسة، لكننا تَشاركنا، على الرغم من اختلافاتنا، ولاءَ لما هو أسمى، للمُثل التي ناضلت وضحّت من أجلها أجيال كاملة من الأميركيين والمهاجرين".
ودعا زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إلى إطلاق اسم جون ماكين على مبنى في الكونغرس، حيث كان مكتبه. أما الرئيس دونالد ترامب الذي كان على خصام علني مع ماكين، فاكتفى بتقديم تعازيه في تغريدة مقتضبة لم يذكر فيها بتاتاً حياة ماكين أو مساره السياسي. وكتب ترامب "أقدم تعازيّ وأصدق احترامي لعائلة السناتور جون ماكين. قلوبنا وصلواتنا معكم!".
بالمقابل، أصدر غالبية أفراد الطبقة السياسية، الحاليين والسابقين، بعد دقائق من إعلان وفاة ماكين، بيانات عدّدوا فيها بعضاً من مآثره، فأشاد الرئيس السابق الجمهوري جورج بوش الابن خصوصاً بـ"رجل ذي قناعة عميقة ووطني لأعلى درجة". ونوه الرئيس الديموقراطي السابق بيل كلينتون بأن ماكين "غالباً ما وضع الانتماء الحزبي جانباً" من أجل خدمة البلاد.
كذلك قال آل غور، نائب الرئيس في عهد كلينتون "لطالما قدّرت واحترمت جون" لأنه كان دوماً يعمل "في سبيل إيجاد أرضية تفاهم مهما كان ذلك صعباً". أما السناتور الجمهوري ليندسي غراهام فقال إن "أميركا والحرية خسرا واحداً من أعظم أبطالهما".
وكتبت ابنة السناتور الراحل ميغان ماكين في حسابها على تويتر أنها بقيت بجانب والدها حتى النهاية "مثلما كان بجانبي في بداياتي". وكان ماكين يتلقى العلاج في ولايته أريزونا، حيث كان يزوره أصدقاؤه وزملاؤه بشكل متواصل منذ شهور، مدركين أن النهاية باتت قريبة.
كما أشاد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بالسيناتور الأمريكي. وكتب ماس في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "كان يعمل من أجل أن تكون الولايات المتحدة شريكاً وثيقاً، وموثوقاً به، تتولى مسؤولية آخرين من منطلق قوي، وتساند قيمها ومبادئها حتى في اللحظات الصعبة". وأضاف الوزير الاتحادي: "سيبقى صوته في الذاكرة".
بالتعاون مع دويتشه فيله