facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

ندوة حول مخاطر الإنترنت والمخدرات في نابلس

شرطة محافظة نابلس تعاملت مع 206 حالات خاصة بالجرائم والابتزاز الإلكتروني عام 2017. هذه المخاطر كانت محور جلسة نظمتها الشرطة في عصيرة الشمالية عن خطر الإنترنت والمخدرات على تماسك الأسرة والمجتمع.

 ندوة حول مخاطر الإنترنت والمخدرات في نابلس
نظمت شرطة محافظة نابلس بالتعاون مع بلدية عصيرة الشمالية ونادي عصيرة الشمالية الرياضي، يوم السبت 31.03.2018، ندوة عن مخاطر الإنترنت ومخاطر آفة المخدرات على المجتمع.
 
واحتوت الجلسة التعريف بالإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والحديث حول مخاطره وأثره على تماسك الأسرة وثقافة المجتمع، بالإضافة إلى نصائح في كيفية حماية النفس من مخاطر الابتزاز الإلكتروني. وانتهت بالحديث عن آفة المخدرات وأضرارها على الإنسان من النواحي الصحية والنفسية والاجتماعية.

وقال رئيس بلدية عصيرة الشمالية، حازم ياسين لـدوز: "الهدف من هذه الندوة هو توعية الجيل الشاب لإدراك أهمية الإنترنت، فجميعنا يعلم أن الإنترنت سلاح ذو حدين، ويجب علينا حماية أنفسنا جيدا حتى لا ننجر وراء المخاطر التي تؤدي إلى تدمير النسيج الاجتماعي".
رئيس بلدية عصيرة الشمالية حازم ياسين

وافتتح مدير العلاقات العامة في شرطة محافظة نابلس المقدم أمجد فراحتة الجلسة قائلا: "قبل أن أرحب بكم يجب عليّ القول إنكم في خطر، فالحل الأمني لا يكفي وحده في الحماية من خطر الجرائم الإلكترونية وآفة المخدرات، وعليه يجب نقل الوعي الكامل إلى أطفالكم".
"خطر الغزو الثقافي"
وأشار فراحتة إلى أن مشكلات الإنترنت بدأت عندما أسأنا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت لغير الهدف الذي وضِعت له، إذ إن الإنسان يوقع نفسه في المخاطر دون إدراك ذلك، مضيفا أن: "أكثر شيء سلبي يمكن أن يواجهنا هو المواقع غير الأخلاقية، وهي أي موقع ضار يحمل رسالة تختلف عن رسالتنا وثقافتنا وتقاليدنا، إذ لا يعني أن الأفلام الجنسية فقط تعد غير أخلاقية، فهناك أضرار في الأفلام الثقافية التي تغزونا غزواً غير أخلاقيٍ لترويج ثقافة تختلف عن ثقافتنا".

وأفاد فراحتة، بأن 90% لا يدخلون المواقع التجارية بشكل مباشر، إذ يدخلون من بحث غوغل بحسب الإحصائيات، وعليه يحدث لبس في التعرف على المواقع التي تحمل نفس مظهر الموقع الأصلي وتختلف معه في أحرف الرابط، حيث تعد نوعا من الانتحال للموقع الأصلي.

وفيما يخص موقع فيسبوك، ذكر فراحتة أن: "الناس يُزوّرون أعمار أطفالهم حتى يقبل الموقع بفتح حساب لهم، وبالطبع لا يرون الشروط التي يوافقون عليها عند فتح الحساب، فمستوى الفيسبوك أكبر من المستوى العقلي والمعرفي للطفل، خاصة فيما يتعلق بالتحرش الإلكتروني والدعوة إلى أفكار غريبة وتحريضية والإدمان على الإنترنت".
وأوضح فراحتة، أن: "هناك عدة عوامل تسبب إدمان المراهق على الإنترنت وهي الجنس والألعاب والمراهنات والهروب من الواقع".

عالم الحياة الافتراضية

ومن المخاطر الكبرى التي يسببها الإنترنت هي الخوض في الحياة الافتراضية، فقد أشار فراحتة إلى أن الافتراضية توهم الشخص السهولة في الوصول إلى ما يريد، فمن السهل أن يقوم الشخص بتسمية اسمه بمسمىً آخر في حسابه على الفيسبوك، وعليه تبدأ القصة الوهمية لدى كل شخص في الحديث عن نفسه عند مراسلته لشخص آخر بطريقة مختلفة عن الواقع. وأضاف فراحتة، أن المبتزّين يملكون شبكة معارف الضحية، فيبدأ بإرسال صور معينة إلى المقربين منها، حتى يثبت للضحية أن التهديد جدي.

وذكر فراحتة، أن نسبة الوصول إلى الجاني في الابتزاز الإلكتروني من الفيسبوك 90%. أما موقع آسك، فنسبة الوصول إلى الجاني أقل كونه موقع أمريكي، وأكد على وجوب الحرص في استخدام موقع السناب شات.

وتحدث فراحتة عن بداية ظهور الفيروسات، قائلا: "ظهر أول فيروس في أمريكا، إذ كان هناك مبرمج ناجح في شركة ما ولأن الشركة عيّنت مبرمجا آخر لتعلم كيفية البرمجة من ذلك الشخص فقد شعر المبرمج بالخوف من أن يتم التخلي عنه، وعليه قام بتحضير داتا (قاعدة بيانات) تختلف عن الداتا الأصلية". 
مدير العلاقات العامة في شرطة نابلس المقدم أمجد فراحته

الحماية من الوقوع في المخاطر

ومن أهم النصائح التي يجب مراعاتها حسب فراحته، هي متابعة الأهل فيما يفعله الأبناء على الشبكة باستمرار وعدم نشر الخصوصية والأسرار العائلية، بالإضافة إلى وضع جهاز الكمبيوتر في مكان مرئي يراه الأهل بسهولة وعدم السماح للأبناء باستخدام الإنترنت في ساعات متأخرة في الليل.

وأضاف فراحتة، أن شرطة محافظة نابلس أول من باشر في قضايا الابتزاز ومساعدة الضحايا، إضافة إلى تنظيم 800 جلسة للتوعية بشأن مخاطر الإنترنت.

وفيما يتعلق بالمخدرات، قال ملازم أول قسم التوعية والإرشاد في شرطة مكافحة المخدرات جمال حرب: "إن المادة المخدرة لها تعريفات قانونية ونفسية وصحية، والمادة المخدرة بشكل عام هي مجموعة من المواد السمية التي تهاجم الجهاز العصبي المركزي وتأثر عليه تأثيرا مباشرا، إذ تتلف خلايا الجهاز العصبي وتؤدي إلى حالة الخروج من الوضع السلمي إلى وضع مهتز، وبالتالي إذا تعرضت خلايا الجهاز العصبي للتلف فإنها لا تتجدد".
جمال حرب من شرطة مكافحة المخدرات 

وأشار حرب، إلى أن "أنواع المخدرات كثيرة وأكثرها انتشارا هي المخدرات الصناعية، إذ إن المخدرات الصناعية بدأت تتغلغل في أوساط المجتمع الفلسطيني مثل مادة الجوكر. أما المواد الطبيعية فقد تستخدم أعشاب طبيعية لزراعتها مثل مادة الهيروين التي يتم استخراجها من نبتة الخشخاش والقنّب الهندي". وأضاف حرب أن مادة القنب الهندي كانت من أكثر المواد انتشارا في المجتمع الفلسطيني قبل أربع سنوات، سواء أكان من القنّب الطبيعي أم المهجن.

وذكر حرب، أن مادة الحشيش يتم استخراجها من القنّب الهندي، وهي تسبب الإدمان النفسي بشكل سريع كونها تُشْعر الشخص بلذة عند تعاطيها أول مرة، بالإضافة إلى هلوسات سمعية وبصرية وتجمّل الأصوات من حوله. أما عند التعاطي في المرة الثانية، فإن النشوة لا تستجيب مثلما استجابت أول مرة، وعليه يعتقد المتعاطي أن الجرعة غير كافية فيزيد من الجرعة. وبعد فترة طويلة تصبح هذه المادة لا تؤثر بشكل جيد على وضعه النفسي وبالتالي يلجأ إلى مواد أخرى مثل الهيروين والكوكايين.

وبدوره قال أحد الحضور لـدوز: "إن الموضوع مهم للمجتمع وفيه معلومات قيمة، سواء أكان في موضوع المخدرات أو الفيسبوك وسناب الشات، إضافة إلى وجوب التوجه إلى الشرطة عند مواجهة أي قضية ابتزاز إلكتروني حتى تساعده الشرطة".

الكاتبة: رهف شولي 
المحررة: جلاء أبو عرب
2018-03-31 || 22:30

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91