"بكفي يا شركات الاتصالات"، حراكٌ شعبيّ أطلقه نشطاء فلسطينيون عبر موقع "فيسبوك" ضدّ شركات الاتصالات الخلويّة (جوال، والوطنية)، والشركة المشغلة للهواتف الثابتة (بالتل)، بسبب التكاليف الباهظة لأسعار المكالمات الهاتفيّة، وخدمات الإنترنت.
البداية كانت من مجموعة فيسبوكية "بكفي يا شركات الاتصالات"، التي وصل عدد الناشطين فيها لما يزيد عن 98 ألف ناشط حتى اللحظة. ويقول المنسّق جهاد عبدو، إنّ الحراك جاء "بسبب ظلم هذه الشركات، واستغلالها للناس" في ظلّ تقصير وعجز وزارة الاتصالات والأحزاب والمؤسسات الحقوقية وجمعيات حماية المستهلك والإعلام.
ويضيف عبدو مستعينًا بالمثل الشعبي "الشطارة أخت الهبل.. فالضغط المتواصل لهذه الشركات على جيوب الناس، هو من خلق هذا الحراك وجعله الأكثر شعبية في فلسطين"، وفق ما يقول.
"الاتصالات قطاع فوضى، وغير منظّم، حتى لو ادّعت وزارة الاتصالات أنّها تنظّم هذا القطاع، وما يحدث هو العكس"، يقول عبدو لـ "الترا فلسطين"، مشيرًا إلى أنّ الشركات لا تلتزم بالقوانين، كقانون الاتصالات عام 1996 وقانون حماية المستهلك الفلسطيني، ما أدى إلى زيادة أرباحهم بشكل كبير يفوق قدرة المواطنين؛ فالرسوم الشهرية الثابتة، وسعر خطّ النفاذ، والحملات والبرامج المنفذة كُلّها فوق طاقة احتمال الناس.

وردًا على انتقادات طالت الحراك بسبب دعوات للتعامل مع شركات اتصالات إسرائيلية بدلًا عن الفلسطينية، قال عبدو ليس هُناك دعوات تُشجّع على شراء شرائح إسرائيليّة، ولكن من حقّ النّاس أن تُقارن بين خدمات الشركات الفلسطينية والإسرائيليّة، وهذا طبيعيّ.
الحراك لا يزال "افتراضيًا" حتى الآن، كما يقول عبدو، لكنّه يشير إلى أنّهم سيحوّلونه إلى فعل على أرض الواقع من خلال تنظيم وقفات اسبوعيّة أمام مراكز خدمات الجمهور، وسينظمون تظاهرة كبيرة في مدينة رام الله في الـ22 من شهر نيسان/ابريل الجاري.
وعن تفاعل الناس، يقول عبدو إنّ "هذا الحراك ليس له قيادة بالمعنى الفعلي، وهو ناتج عن حاجة الناس، ومشاكلهم هي من تقوده، لذلك نحن مطمئنين من تفاعل الناس".
المصدر: الترا فلسطين
صورة: مجدي فتحي