facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

قيمنا في خراريفنا الشعبية - مبادرة لحماية الذاكرة

تهدف مبادرة "قيمنا في خراريفنا الشعبية" إلى إحياء التراث الشفوي الفلسطيني في المدارس. الطالبة آمنة أبو عرة من قسم اللغة العربية والإعلام في الجامعة الأمريكية تكتب التقرير التالي عن هذه المبدارة.

قيمنا في خراريفنا الشعبية - مبادرة لحماية الذاكرة

في ذلك البيت القديم، حيث تكون رائحة الميرمية تملأ أرجاء المكان لتدلل على منبت أصلها، وتتذوق طعم خبز الطابون المغموس بزيت الزيتون مع رشة من الزعتر، وترى الغربال المعلق على الجدار يحمل معنى وحياة كاملة، وترى مرطبانات من المقدوس والجرجير المرتبة في رفوف المطبخ، هناك حيث تكون حياة السلف التي تفيد الخلف، لتبدأ قيم القرون الماضية للأجداد في الظهور في مشوار الأحفاد، وتصبح جزءاً لحماية الذاكرة من التشتت والضياع وعنواناً ومحفلاً للأخلاق.

طالبات مدرسة عقابا الخضراء الثانوية يستلهمن قصصا أو ما يسمى بالعامية بـ "الخراريف الشعبية" من تاريخ أجدادهن تحت إشراف معلمتهن المرشدة التربوية مها سلامة، لتخصص لهن وقتا من "روتين" الدوام المدرسي المعتاد، وتتيح لكل طالبة منهن أن تسرد حكاية تستجدي الواقع المعاش في هذه الأيام.

انطلقت مبادرة "قيمنا في خراريفنا الشعبية" في المدرسة من خلال معرض التراث الشعبي، بحضور رئيس بلدية عقابا جمال أبو عرة وأعضائها، وألقت الطالبة ياسمين محمد حكاية شعبية أمام الحضور بعنوان "خبي قرشك الأبيض ليومك الأسود"، وضم المعرض المأكولات الشعبية واللباس الشعبي والأدوات التراثية.

ولاستكمال الفعاليات، زارت سلامة وطالباتها بيت الحاجة "أم عادل"، التي سردت حكاية لهن بطريقتها الخاصة التي تأخذك إلى أجواء الحكاية، لتتفاعل معها بكل شغف وتوضح لك كيفية الحفاظ على النفس والمصداقية والأمانة.

واستضافت المدرسة وبالتنسيق مع مديرية التنمية الاجتماعية في طوباس الحاجات ليتبادلن القصص مع الطالبات واسترجاع الذكريات. وفي نهاية الفعالية وزعت الطالبات الهدايا على الحاجات تكريما لحضورهن.

وقالت صاحبة المبادرة مها سلامة: "إن الهدف هو إحياء التراث الشعبي الفلسطيني من خلال جمع الخراريف والبحث عن القيم والمهارات، التي قد يستفاد منها في صقل شخصية الطالبات وفي غرس روح المواطنة والقيم الإيجابية". وأشارت إلى منهجية العمل على الفكرة، الذي قام على جمع الطالبات للقصص من جداتهن وزيارة الجدات في البيوت أو استضافتهن في المدرسة لجسر الهوّة بين الجيلين الماضي والحاضر، بالإضافة إلى تخصيص حصص لسرد القصص باللهجة الشعبية.

وأضافت سلامة أن العمل جار على طباعة وإخراج دليل مكتوب يشمل "الخراريف المكتوبة باللهجة الشعبية، ويلي الخريفية فعاليات ومهارات يتم تنفيذها مع الفئة العمرية المستهدفة لتعزيز قيم مجتمعية ومهارات سلوكية لدى الطلبة، وتختتم بذكر أمثلة شعبية تتناغم مع الخريفية".

وعبرت مديرة المدرسة آمنة أبو خيزران عن إعجابها بالمبادرة وقالت إنها مبادرة جميلة لأنها "تركز على ربط الطالبات بالتراث والأجداد، وتخلق نوعا من التواصل الأسري وترجع قيمة كبار السن المفتقدة في هذه الأيام في ظل وجود التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي". وذكرت أن "هذه الخراريف تؤكد على القيم التي نسعى لإبقائها لدى الطالبات ونعزز وجودها لديهن". وتابعت أبو خيزران، "نلفت انتباه الطالبات إلى موروث يبتعد عنه الكثيرين  ويلجؤون إلى أمور سلبية".

ويذكر أنه سيتم عرض فيلم وثائقي عن هذه المبادرة بما حملته من فعاليات وأنشطة من إخراج وتصوير آمنة أبو عرة طالبة اللغة العربية والإعلام في الجامعة العربية الأمريكية كعمل نهائي استعراضي للمشروع، وذلك في أواسط شهر مارس في مدرسة عقابا الخضراء.

 

الكاتبة: آمنة أبو عرة

المحررة: سارة أبو الرب

2017-03-27 || 20:30

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91