مضى على زواج (نداء) ما يزيد عن ثلاث سنوات، تلك الفتاة التي التحقت بصفوف الزواج في سن متأخرة. تقول نداء، إنها تزوجت في سن الأربعين من رجل متزوج، وفرحت كثيراً بالزواج بعد هذا العمر.
بعد أن هدأت رياح الفرح، تمنت أن ترزق بطفل أو طفلة يخفف وحدتها ويبدد فراغ وقتها. سمعت نداء عن أطفال الأنابيب، وعن النجاحات الكبيرة التي حققها الأطباء في هذا المجال. زارت أحد المراكز الطبية المشهورة في الوطن، وعملت كافة الفحوصات تمهيدا لخوض تجربة الإنجاب عبر بوابة (زراعة الأجنة في الأرحام)، لكنها فوجئت لحد الصدمة بما تتقاضاه هذه المراكز الطبية من مبالغ مالية. عن ذلك قالت نداء: "طلبوا مني دفع تسعة آلاف شيكل، وبسبب ظروفي المادية الصعبة لم أتمكن من تحقيق حلم الإنجاب".
وأضافت قائلة: "طرقت عدة أبواب لمساعدتي في إجراء هذه العملية، إلا إنني فشلت"، لكن ما يقلقها ويؤرق وجدانها أن قطار العمر يمضي بلا توقف، ومع مرور الأيام بدأ حلمها يتلاشى وازدادت معاناتها. ويتضاعف منسوب حزنها وألمها لأن (ضرّتها) تصفها بالمرأة العاقر، وتلصق بها صفات تؤثر على حالتها النفسية.
تختم نداء بقولها: "سأواصل مسيرتي في البحث عن أولاد حلال يساعدونني حتى أحقق حلمي وأصبح أما".
الكاتب: ماجد أبو عرب
المحررة: سارة أبو الرب