انتقد أستاذ القانون في جامعة النجاح الوطنية رائد أبو بدوية التشريعات الفلسطينية المتعلقة بالتحرش والعقوبات المترتبة عليه. حيث أوضح أن قانون العقوبات لا يشير إلى التحرش اللفظي إلا ضمن "أفعال مخلة بالحياء، بالإضافة إلى جزئية ضمن "جرائم فساد أرباب العمل". لافتاً إلى أنه لا يوجد للتحرش قانون مستقل.
جاء ذلك خلال ندوةٍ نظمتها شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان حملت عنوان "التحرش الجنسي لباس فتاة أم فكر شاب؟".
من جانبها اعتبرت المحاضرة في قسم علم الاجتماع فاتن أبو زعرور، أن التحرش ليس حكراً على الوطن العربي، بل هو موجود في كل العالم. وقالت إن 30% من الحالات تحصل داخل الأسرة، فبالتالي ليس له علاقة بلباس الفتاة.
وأضافت أبو زعرور أن التحرش مشكلة متعلقة بالتمييز ضد الآخر، أي أن المجتمع ينتقص من قيمة المرأة، حتى ولو لفظياً، وهذا يؤدي إلى تقبل فكرة التحرش اللفظي أو السكوت عنها. لكن أبو زعرور أشارت إلى أن الفتاة أيضاً تتحرش بالشاب.
القانون لا يجرم التحرش
أما المحاضر في كلية الشريعة حسن خضر، فقد انفجر منذ بداية الندوة غاضباً بسبب إطفاء الإنارة أثناء عرض فيديو لآراء طلاب من الجامعة، معتبراً أن هذا الفعل أحد أسباب التحرش.
واعتبر خضر التحرش مرضاً نفسياً وأخلاقياً واجتماعياً. معرفاً إياه بأنه "استثارة واستفزاز العواطف لأسباب أو مكاسب شخصية؛ لتحقيق الشهوات على حساب الآخر".
من ناحيةٍ أخرى، أكد المحاضر في كلية القانون أنور جانم، أنه لا يوجد نص تجريمي للتحرش في القانون الفلسطيني وبالتالي فهو مباح قانوناً، ويعتبر في حالات محددة جنحة بسيطة، حيث إن المشكلة بحد ذاتها هي عملية الإثبات والدليل على الجرم.
وقارن جانم بين القانون الفلسطيني ونظرائه الأجنبية، مبينناً أن القانون الفرنسي مثلاً يحوي على سبعة نصوص صريحة خاصة بالتحرش، علاوةً على 45 ألف يورو كغرامة مالية تقع على المتحرش.



الكاتب: مظفر عتيق
المحرر: عبد الرحمن عثمان