قال مدير عام اتحاد مستوردي السيارات أكرم العواودة، إن ارتفاع أسعار السيارات في فلسطين مقارنة مع الدول المجاورة يعود إلى فرض الحكومة الفلسطينية ضريبة إضافية لا توجد بإسرائيل وإلى سياسات البنوك وزيادة نسبة أرباح تجار المركبات.
وأضاف لـ بوابة اقتصاد فلسطين أن سعر السيارات يحدد بالنظر إلى شهادة المنشأ، إذا كانت قادمة من دول لم توقع اتفاقية تجارة حرة مع إسرائيل تدفع الشركة المستوردة والوكيل، ضريبة بقيمة 7%. أما إذا كانت شهادة المنشأ من دول بينها وبين إسرائيل اتفاقية تجارة حرة ، فلا يتم دفع الـ 7%.
ويوجد في فلسطين ثلاث طرق يتم من خلالها استيراد المركبات: إما عن طريق الوكالات وعددها 19 ولديها 45 نوعا من السيارات، وإما عن طريق شركات السيارات المستوردة المستعملة وعددها 208 شركات موزعة على 158 في الضفة و54 في غزة، وهذه حسب اتفاقية أوسلو يشترط أن تستورد السيارات التي أنتجت قبل 3 أعوام من العام الحالي، وأيضا يتم استيراد بعض أنواع السيارات عبر إسرائيل.
وأيضا، يحدد سعر السيارة بناء على سعة المحرك، إذا كانت تحت 2000 سي سي يضاف إلى الـ 7% ضريبة الجمارك التي تعادل 50%، أما إذا كانت سعة المحرك أكبر من 2000 سي سي، فإن نسبة الجمارك ترتفع إلى 75%. ثم يتم بعد ذلك إضافة ضريبة القيمة المضافة وهي 16%.
وبعد أن تقوم إسرائيل باحتساب تلك الضرائب كاملة تأخذ بدل جباية 3% ثم تقوم بتحويل المبلغ إلى السلطة الوطنية. وهنا، تأخذ الحكومة ضريبة إضافية على ذلك المبلغ تصل إلى 5% حسب قرار صدر بداية العام 2016 من مجلس الوزراء، يتحدث العويوي.
الأسعار مقارنة مع إسرائيل
يرى العواودة أن أسباب ارتفاع الأسعار في فلسطين مقارنة مع إسرائيل يعود إلى فرض ضريبة إضافية بقيمة 5% إضافة إلى ارتفاع قيمة الأرباح من قبل التجار وتكاليف التوصيل. وتابع أن التاجر في فلسطين يضطر لزيادة أرباحه حتى يستطيع تغطية كافة مصاريفه بسبب قلة أعداد السيارات المبيعة، بينما في إسرائيل كمية السيارات المبيعة أكبر فلا يضطر التاجر لرفع أسعار المركبات حتى يربح "مثلا تكلفة إحضار وبيع 700 سيارة لسوق فلسطين أعلى من تكلفة بيع 30 ألف سيارة في إسرائيل.. بالتالي كلما زادت كمية السيارات المباعة كلما كانت التكاليف أقل".
وأيضا، وجد العواودة أن من أحد أهم أسباب زيادة الأسعار هو ارتفاع أسعار الفوائد البنكية على السيارات "معدل الفائدة في فلسطين يصل لـ 10% على الشيقل بينما في إسرائيل 6%، ومتوسط دخل الفرد لدينا حوالي 2000 دولار سنويا وفي إسرائيل دخل الفرد حوالي 36 ألف دولار سنويا.
سلطة النقد: نضع ضوابط لكن التمويل حسب سياسات البنك
بدورها، قالت سلطة النقد، إن أسعار الفائدة على القروض الشخصية للسيارات متقاربة مع أسعار الفائدة في الدول المجاورة.
وأضافت لـ بوابة اقتصاد فلسطين بأن هناك تعليمات من سلطة النقد تتعلق بقروض السيارات، وهذه التعليمات تشير إلى أن تمويل شراء السيارات يتم وفقا للسياسة الائتمانية للمصرف، على أن يتم إعداد واعتماد آليات وضوابط محددة لتمويل ونسبة التمويل الممكن منحه للعميل بما يشمل مخاطر العميل والمنتج.
وأضافت، المادة (5) من ضوابط منح الائتمان الاستهلاكي لغايات شراء سيارة مثلا تفيد بأنه يجب الالتزام بمراعاة توافق عملة المنح مع عملة مصدر دخل المقترض، وأن لا تتجاوز فترة السداد سبع سنوات كحد أقصى باستثناء بطاقة الائتمان، وأن لا يتجاوز الائتمان الممنوح لتمويل شراء سيارة ما نسبته 80% من قيمة السيارة.
الكاتبة: حسناء الرنتيسي- بوابة اقتصاد فلسطين
المحرر: عبد الرحمن عثمان
*نشر أولا في بوابة اقتصاد فلسطين