خلدت الثورة الفلسطينية انتصارها في معركة الكرامة بنشيدين جميلين يقول الأول وهو من تأليف صلاح الدين الحسيني:
يا مشاوير الكرامة مرحبا. يا جبال النار يا ثورة مرحبا
فتح مرت من هنا ومن هنا تزرع الأرض بكمائن من فنا.
عاصفة في كل دار. عاصفه إصرار و نار.
عاصفة عاصفة عاصفة عاصفة. الله اكبر اعصفي
ونشيد آخر من كلمات الحسيني أيضا وألحان صبري محمود ومطلعه:
وحدنا يا كرامة وحدنا الدم ،،، وحدنا الدم
والشمل التم يا كرامة ،،،،، والشمل التم
غلابة يا فتح يا ثورتنا غلابة غلابة الإيد إللي تفجر دبابة
وخلد الأردن ذات الانتصار المشترك بأغنية جميلة كتبها وصفي التل والشاعر حسني فريز ولحنها جميل العاص وغنتها زوجته سلوى وجاء في مطلعها:
تخسى يا كوبان ما انت ولف إليّ ولفي شاري الموت لابس عسكري
يزهى بثوب العز واقف معتلي. بعيون صقر للقنص متحضري
نشمي شديد البأس سيفه فيصلي مقدام باع الروح، والله مشتري
هذا وليفي فارس ومتحفلي كل النشامى تقول صولة حيدري
تقول الفنانة سلوى في مذكراتها: ما أن انتهوا من تأليف الأغنية حتى أرسلوا في طلب جميل، ولكنه كان مجازا يومها، فأرسلوا دورية أمن للبحث عنه، وبعد ساعات من البحث وجدوه على دوار فراس العجلوني في جبل الحسين، يأكل البوظة، فاقتادوه إلى ديوان رئاسة الوزراء، وهناك استقبله التل ممازحا: وينك يا فصيح؟! إحنا بندور عليك وإنت بتوكل بوظة!!! ادخل إلى هذا المكتب ستجد الكلمات وعلبتي سجائر وسخان قهوة، سنغلق عليك بالمفتاح ولن تخرج إلا بلحن ممتاز.
وهكذا كان بعد عدة ساعات ومحاولات.
اليوم لا انتصارات، وحالنا لا يمكن التعبير عنه بنشيد حماسي، ربما بشعر إنساني، أو رواية، ولكن غالبية المؤهلين للكتابة منشغلون. بماذا؟ بالسعي للجوائز وهذا حقهم وبمناكفات لن يبقى منها شيء، وهذه أيضا من حقهم ومن حريتهم.
المصدر: عماد الأصفر