"في حادثة غريبة كان بطلها وسائل التدفئة التي تسببت بحريقين منفصلين في نفس العمارة ونفس اليوم، ففي اليوم الأول من السنة الميلادية الجديدة 2020 ومع ساعات الظهيرة تحديدا اشتعلت النيران في إحدى الشقق السكنية ببلدة عقربا جنوب شرق نابلس، وعليه هرعت طواقم الدفاع المدني وتمكنت من السيطرة على الحريق بمساعدة من فرقة المتطوعين وباستخدام رافعة تابعة لبلدية عقربا، وبعد إخماد النيران تفقد المحققين الموقع لمعرفة سبب الحريق ليتضح أنه الاستخدام الخاطىء لوسيلة تدفئة كهربائية تم تركها مشتعلة بالقرب من الكنب، ما أدى لحصول الحريق.
غادر الطاقم الموقع ونوه للموجودين إلى ضرورة الانتباه إلى وسائل التدفئة وعدم تركها مشتعلة عند مغادرة المنزل أو قريبة من الستائر والكنب، ربما هذا التنويه لم يكن كافياً لشقيق صحاب المنزل المحروق والذي يسكن في شقة في الطابق الثاني من نفس العمارة، فماذا حصل!!

غابت خيوط الشمس لينسدل الظلام ويصبح الجو أكثر برودة وهنا لا بد من استخدام المدفأة، ولكن البطل هنا مدفأة الغاز والضحية منزل الشقيق الآخر، ففي ساعات ما بعد العشاء اشتعلت السنة اللهب في شقة سكنية في نفس العمارة وفي الطابق العلوي للمنزل الذي احترق ظهرا، هبت فرقة المتطوعين والأهالي وسيطروا على الحريق قبل امتداده لكافة أرجاء المنزل، والسبب هنا أن المدفأة قريبة من الستائر، لم تكن هناك خسائر في الأرواح واقتصرت الخسائر على الجانب المادي، والسؤال هنا، إلى متى سنبقى نستسهل الامور ونتجاهل التحذيرات ولا نعتبر من القصص التي حصلت مع الآخرين؟؟ هل ننتظر حريقاً آخرا وضحايا جدد بسبب إهمالنا؟؟ فلنكن جديين وحذرين أكثر".
المصدر: الدفاع المدني