وحسبما نقل موقع "إرتسه بلات" الطبي الألماني، يتوقع باحثو جامعة ملبورن الأسترالية أن الحساسية يمكن أن تنشأ وتسبب في أمراض على وجه الخصوص في العين أو الجلد، ويرجّح أنّ النسيج الموجود في اللوزتين يلعب دوراً هاماً في تطوير جهاز المناعة عبر متابعة الفيروسات التي يمكن أن تصيب الحنجرة والرئة، أو عبر سد منافذ هذين العضوين بوجه البكتريا الضارة. وهكذا يوصي المختصون باتخاذ تدابير بديلة عن عملية إزالة الغدد أو اللوزتين أو كليهما.
شملت الدراسة نحو 1.2 مليون طفل، رفعت لوزتا نحو 18 ألف منهم، فيما رفعت غدد نحو اثني عشر ألفا آخرين، وفي حالات أخرى، رفعت اللوزتان والغدد المتعلقة بها لما يصل إلى 32 ألفاً آخرين. وربطت العمليات بتفاقم احتمالات أمراض الجهاز التنفسي، والالتهابات وأمراض الحساسية. ورغم إجراء عمليات فحص ومتابعة دقيقة في حال توفر السبل لها، فإنّ النتائج التي توصل اليها الباحثون تثبت أنّ من المهم الأخذ بنظر الاعتبار احتمالات الإصابات المتوقعة بعد رفع اللوزتين والغدد المتعلقة بها.
وخلص الباحثون إلى أنّ اللوزتين والغدد المتعلقة بها تنتمي إلى الأعضاء الفعالة في جهاز المناعة، وإزالتها تؤثر مباشرة على الجهاز التنفسي. لكن الباحثين توصلوا، في الوقت نفسه، إلى ظهور 28 مرضاً مختلفاً، بما فيها التهابات طفيلية، وأمراض جلدية، واصابات مختلفة في العين. وكان 37% ممن تعرضوا لهذه الإصابات ومن ظهرت عليهم هذه الأعراض قد أجروا في طفولتهم حين كانوا في سن تحت العاشرة عمليات رفع اللوزتين وما يتعلق بها.
نتيجة الدراسة تتيح للمختصين معرفة المزيد عن أنسجة جهاز المناعة والآثار بعيدة المدى لرفع هذه الأنسجة. وأكد الباحثون أنّ إزالة اللوزتين في عمر حساس ينمو فيه البدن بتسارع ملحوظ (بين سن التاسعة والثالثة عشرة) يزيد احتمالات المجازفة بشأن كفاءة جهاز المناعة في المستقبل.
بالتعاون مع دويتشه فيله