أطلق مركز أبحاث التنوع الحيوي والبيئة "بيرك"، يوم السبت الموافق 14.10.2017، برعاية بلدية نابلس، المؤتمر العلمي الخامس تحت عنوان "إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة في ري المحاصيل غير الغذائية في فلسطين".
ويهدف المؤتمر إلى جمع أصحاب الخبرة والمعرفة بإدارة المياه العادمة، بما في ذلك المؤسسات البحثية والجامعات والمنظمات غير الحكومية من فلسطين، لتبادل الخبرات وإرساء مثال يحتذى به في مجالات إعادة استخدام المياه العادمة في الري، والذي من شأنه أن يكون بمثابة نموذج لسيناريوهات مماثلة يمكن تعميمها.
وبدوره، أكد رئيس المركز محمد شتيه، أن "المؤتمر ينظمه مركز بيرك لبحث إعادة استخدام المياه العادمة في الزراعة وخصوصاً المحاصيل الصناعية وغير الغذائية، لتوضيح ودراسة وعرض نتائج دراسات متعلقة بتأثيرات المياه العادمة المعالجة على المحاصيل الزراعية وكيف يمكن تطوير محاصيل صناعية تكون مناسبة لهذا النوع من الري، لأنه من الواضح أن المياه العادمة مختلفة عن المياه العادية وليست كل المحاصيل قادرة على تحمل المياه، التي تسمى المياه الهامشية".
أما رئيسة وحدة البحث والتقانة الحيوية رنا جاموس، فقالت: "تحدثنا عن التجربة، التي قام بإجرائها المركز من خلال الاستفادة من المياه المعالجة في الضفة الغربية في منطقة دير شرف. وقمنا بزراعة خمس نباتات عضوية، لاستخلاص الخيوط العلمية منها ودراسة مستوى كفاءة هذه المياه. وسوف نبحث فاعلية هذه المياه لري النباتات".
وتم التأكيد في المؤتمر، على أن استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في ري النباتات، من الممارسات، التي لا مفر منها في المناطق الجافة وشبه الجافة في فلسطين، إذ يحد من نقص المياه العذبة ومن قدرة الإنتاج الزراعي.
وتعتبر مياه الصرف الصحي "البلدية" المعالجة ثالث أكبر مصدر للمياه الهامشية المستخدمه في الزراعة. وتعتمد الزراعة التي تستخدم الري بالمياه المعالجة على تحديد أنواع المحاصيل القادرة على الحفاظ على الإنتاجية العالية في ظل الشروط غير المثالية، التي يفرضها استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ذات الجودة المنخفضة مقارنة بالمياه العذبة.
ويذكر أن مركز بيرك، الذي تأسس عام 2001 من قبل مجموعة من العلماء والباحثين والمهتمين، يسعى لتحسين البيئة واستغلال الموارد الطبيعية بصورة مستدامة وتطويرها على المستوى المحلي والوطني، على مبدأ "إذا طبقت على البيئة الصغيرة فتنعكس على البيئة عموماً، فالحدائق التعليمية بمثابة نموذج من السهل الاحتذاء به في كل قرية وبلدة فلسطينية".
إعداد: زين خويرة وياسمين زيود
تحرير: جلاء أبو عرب