ومساء الثلاثاء (العاشر من نيسان/أبريل 2018) كان فريق برشلونة على موعد مع مفاجأة كبيرة، لكن، هذه المرة بدور آخر، فقد أدهش فريق روما الإيطالي الجميع، وتأهل إلى دور نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب الفريق الكتالوني، عقب فوزه في مباراة الإياب بثلاثية نظيفة.
المستحيل ليس إيطاليا!
وسحب فريق العاصمة الإيطالية البساط من تحت قدم الجميع، وقدم أمام العملاق الإسباني برشلونة واحدة من أجمل مبارياته في هذا الموسم، إذ لم يحل فارق الأهداف الأربعة، التي انهزم بها نادي روما في مباراة الذهاب، دون كتابته التاريخ على حساب النادي الكتالوني، الذي قدم مباراة سيئة للغاية، حسب العديد من المراقبين.
وأظهر نجوم روما ندية كبيرة في مقارعة برشلونة، إذ استأسد لاعبو فريق العاصمة الإيطالية طيلة دقائق المباراة الـ90 ولم يفسحوا المجال لفريق برشلونة الإسباني، الذي ظل غير مستوعب لما يحدث، فيما واصل نجوم روما صناعة ملحمة كروية، تفاعل معها جمهور ملعب "الأوليمبيكو".

"ريمونتادا" مُعاكسة
وبعدما نال فريق برشلونة السنة الماضية الكثير من الثناء، عقب عودته التاريخية أمام فريق باريس سان جيرمان، أتى الدور على الفريق الكتالوني ليتجرع المرارة من نفس الكأس، فقد قدم العملاق الإسباني أداء مُحيرا طرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن الفريق متخم بالنجوم وعلى رأسهم أحسن لاعب في العالم خمس مراتÖ ليونيل ميسي، الذي فشل في اختراق دفاع الفريق الإيطالي.
ويبدو أن لاعبي الفريق الكتالوني قد وقعوا في مصيدة نتيجة الذهاب (4-1)، إذ غابت عنهم الروح القتالية العالية، ودخلوا المباراة وكأنهم حجزوا مسبقا تأشيرة المرور إلى دور نصف النهائي من مسابقة "الكأس ذات الأذنين".
تحفظ فالفيردي
ولعب مدرب الفريق الكتالوني إرنستو فالفيردي بتحفظه المعهود هذا الموسم، إذ أفسح لاعبو برشلونة المجال للاعبي فريق العاصمة الإيطالية، من أجل التقدم في النصف الثاني من ملعب برشلونة، الذي ظل يُدافع في فترات طويلة من المباراة.
كما كشفت هزيمة برشلونة أن الفريق يُعاني من مشاكل في خطي الدفاع والوسط، خاصة مع تقدم البعض في السن (إنيستا)، وتذبذب أداء البعض الآخر ( بيكيه، سيميدو، غوميز)، فيما يطرح تحفظ فالفيردي في اللقاءات الكبيرة أكثر من علامة استفهام، إذ أن الفريق الكتالوني مُتعود على السيطرة على المباراة واحتكار الكرة لأطول فترة ممكنة، بيد أنه أصبح مع المدرب الإسباني فالفيردي يُقدم كرة قدم تتسم بالواقعية وتحقيق نتيجة الفوز وإن على حساب الأداء والمتعة، التي عود فريق برشلونة عشاقه عليها.
تكتيك دي فرانشيسكو
وقدم مدرب روما إيزيبيو دي فرانشيسكو اعتماده كواحد من أحسن المدربين في القارة الأوروبية، فقد اعتمد المدرب الإيطالي على خطة تكتيكية مختلفة تماما عن لقاء الذهاب (4-5-1)، واستعان برسم تكتيكي جديد (3-5-2)، مستفيدا من الكرات العالية خلف خط دفاع برشلونة، والضغط العالي على حامل الكرة.
وإلى جانب خطة المدرب الإيطالي المُحكمة، ظهر جليا أن دي فرانشيسكو أعد لاعبيه جيدا على المستوى النفسي، الذي ساهم بالتأكيد في صناعة ملحمة روما الكروية، فيما ودع برشلونة البطولة من الباب الضيق.
بالتعاون مع دويتشه فيله